فهرس الكتاب

الصفحة 5697 من 6013

بخناجرهم ( فرحًا لقدومه . رواه أبو داود ) .

( وفي رواية الدارمي ) أي عن أنس ( قال: ما رأيت يومًا قط كان أحسن ) أي أزهر في الخاطر ( ولا أضوأ ) أي في نور الظاهر ( من يوم دخل علينا فيه رسول الله ) أي فإنه كان يوم الوصال للمشتاقين إلى ذلك الجمال ( وما رأيت يومًا أقبح ) أي أسوأ أو أحزن في القلب ( ولا أظلم ) أي في عين القالب ( من يوم مات فيه رسول الله ) لأنه كان يوم الفراق على العشاق . ( وفي رواية الترمذي قال: ) أي أنس ( لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله المدينة أضاء منها ) أي أشرق من المدينة ( كل شيء ) بالرفع فإن أضاء لازم وقد يتعدى ومن بيان تقدمت . ( قال الطيبي: الضمير راجع إلى المدينة وهذا يدل على أن الإضاءة كانت محسوسة( فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء ) فإن نوره شمس العالم الصوري والمعنوي وتخصيص المدينة لكونها أقرب ولنسبة رؤية الراوي أنسب . ( وما نفضنا أيدينا عن التراب ) من النفض وهو تحريك الشيء ليزول ما عليه من التراب والغبار ونحوهما . ( وإنا لفي دفنه ) أي مشغولون بعد جملة حالية ( حتى أنكرنا قلوبنا ) أي تغيرت حالنا بوفاة رسول الله وظهور أنواع الظلمة علينا ولم نجد قلوبنا على ما كانت عليه من أنوار [ الصفا والرقة والألفة فيما بيننا لانقطاع مادة الوحي وفقدان بركة صحبته وأثر إكسير حضور حضرته . قال التوربشتي: يريد أنهم لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه من ] الصفا والألفة لانقطاع مادة الوحي وفقدان ما كان يمدهم من رسول الله من التأييد والتعليم ، ولم يرد أنهم لم يجدوها على ما كانت من التصديق .

( 5963 ) ( وعن عائشة قالت: لما قبض رسو الله اختلفوا في دفنه ) أي في موضع يدفن فيه ، فقيل يدفن في مسجده وقيل بالبقيع بين أصحابه وقيل بمكة وقيل عند أبيه إبراهيم عليه السلام أو في نفس الدفن . والمعنى هل يدفن كما روى الترمذي في الشمائل عن سالم بن عبيد وكانت له صحبة قالوا لأبي بكر: يا صاحب رسول الله أيدفن رسول الله قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت