فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 6013

صحيحة ( بين شعبها ) أي المرأة ( الأربع ) أي يديها ورجليها ، وقيل: رجليها وطرفي فرجها ، ورجح الثاني بأنه يتناول سائر هيئات الجماع بخلاف الأوّل ؛ فإنه يوهم التخصيص بهيئة الإستلقاء ، وبأنه لا قبح في ذكر اليدين والرجلين ، فلو أريدت لم يكن بعيدًا عنها بخلاف الشفرين فإنه يستقبح ذكرهما ، فكنى بالشعب لأجلهما كذا ذكره ابن حجر . لكن في قوله يتناول سائر الهيئات محل بحث لأن قيد الجلوس يأباه إلا أن يقيد سائر هيئات الجلوس فتدبر . وقيل: فخذاها وأستاها ، وقيل: يداها وشفراها ، وقيل: الرجلان والفخذان ، [ وقيل: وشفراها . وقيل: الرجلين والفخذين والشفرين . وقيل: نواحي فرجها الأربع . والشعب النواحي واحدتها شعبة . ثم جهدها أي جامعها ، بأن ادخل تمام الحشفة في فرجها . والجهد بالفتح من أسماء النكاح . من الجهد الذي هو المبالغة في بلوغ العناية . لأن الجماع يستدعي ذلك غالبًا . وكني به استيحاءً من ذكره كذا ذكره ابن حجر . وفيه أنه إذا كان الجهد من أسماء النكاح ، فلا يكون كناية فينبغي أن يقال: وعدل عنه إليه لعدم شهرته في هذا المعنى فيكون لا للكناية دون التصريح . ثم السداد على هذا . وأما ما قبله فهو قيد واقعي اغلبي . فقد ( وجب الغسل ) أي عليهما ( وإن لم ينزل ) ولا أنزلت هي . قال القاضي: اختلف العلماء في وجوب الغسل بالإيلاج . فذهب جمهور الصحابة إلى عدمه ما لم ينزل . وبه قال الأعمش وداود . وتمسكوا بقوله ( إنما الماء من الماء ) فإنه يفيد الحصر عرفًا . ورد بأنه منسوخ بقول أبي بن كعب: ( كان الماء من الماء شيء في أول الإسلام ) ثم ترك . وأمر بالغسل إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل . ا ه . والمعنى حاذاه ، وإلا فحقيقة المس غير شرط ، إذ تلك المحاذاة توجد بدخول الحشفة للفرج . فلم يشترط غيره . وذكر خرج مخرج الغالب ( متفق عليه ) قال السيد جمال الدين: هذا يقتضي أن جملة ، وإن لم ينزل متفق عليه . وهي ليست في صحيح البخاري . نبه عليه الشيخ ابن حجر في شرحه للبخاري . وشرف الدين أبو إسحاق السلمي في تخريج المصابيح . وسبق المصنف في عزوها إلى الصحيحين جميعًا ابن الأثير . والظاهر أن المصنف اعتمد عليه . أو رأى في حاشية كتاب البخاري فتوهم أنه من المتن والله أعلم .

( 431 ) ( وعن أبي سعيد ) أي الخدري ( قال: قال رسول الله:( إنما الماء ) أي وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت