استعمال الماء وهو الغسل ( من الماء ) ) أي من أجل خروج الماء الدافع وهو المني . قال الطيبي: أحد الماءين هو المني والآخر هو الغسول الذي يغتسل به قال: فيهما للعهد الذهني ( رواه مسلم ) قال الشيخ الإمام محيي السنة رحمه الله: هذا أي حديث أبي سعيد منسوخ أي بحديث أبي هريرة هذا ، وبحديث عائشة كما تقدم .
( 432 ) ( وقال ابن عباس: إنما الماء من الماء في الإحتلام ) أي محمول به فيه فإن من رأى في النوم أنه يجامع ثم استيقظ فرأى المني وجب الغسل وإلا فلا . قال الطيبي: يعني قال ابن عباس هذا الحديث وارد في الإحتلام فإنه لا يجب الغسل فيه ، إلا بالإنزال . لا بالمجامعة ، فإنه يجب فيه بالتقاء الختانين سواء أنزل أم لم ينزل قال التوربشتي: قول ابن عباس ، تأويل على سبيل الإختلاف ، ولو انتهى الحديث بطوله إليه لم يكن لتناوله بهذا التأويل وذلك أن أبا سعيد الخدري قال خرجت مع رسول الله يوم الاثنين إلى قباء حتى كنا في بني سالم . وقف رسول الله على باب عتبان فصرخ به . فخرج يجر إزاره . فقال رسول لله: أعجلنا الرجل . فقال عتبان: يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه . قال رسول الله: ( إنما الماء من الماء ) وهو حديث صحيح أخرجه مسلم في كتابه . رواه إلى قول ابن عباس ، الترمذي لكن بلفظ يروى بلا إسناد . خلافًا لما يقتضيه ظاهر قوله . رواه كذا حققه السيد جمال الدين . ولم أجده أي قول ابن عباس في الصحيحين . قال السيد جمال الدين قوله: لم أجده في الصحيحين ، كأنه اعتراض على الشيخ محيي السنة حيث أورد هذه الرواية في الصحاح . ولا اعتراض في ذلك عليه لأنه إنما أورد قول ابن عباس لبيان توجيه رواية مسلم . أعني حديث إنما الماء من الماء لأنه مقصود الباب . فقدم وجوده في الصحيحين لا يضره . لأن ذلك الشرط إنما هو في مقاصد الباب وهو ظاهر لمن تصفح وتتبع كتاب المصابيح والله أعلم .
( 433 ) ( وعن أم سلمة قالت: قالت أم سليم ) هي أم أنس بن مالك بنت ملحان بكسر