فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 6013

الميم وسكون اللام وبالحاء المهملة . وفي اسمها خلاف تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك . فولدت له أنسًا . ثم قتل عنها مشركًا . فأسلمت فخطبها أبو طلحة وهو مشرك . فأبت ودعته إلى الإسلام فأسلم . وقالت إني أتزوجك ولا آخذ منك صداقًا لإسلامك . فتزوجها أبو طلحة . روى عنها خلق كثير ( يا رسول الله إن الله لا يستحيي ) بيان على الأصل بعد سكون الحاء . ولا يجوز تفسير الحديث إذا ثبتت روايته . وإن جاء في لغة أخرى لا يستحي بكسر الحاء بعدها ياء واحدة بنقل حركة الياء ] الأولى إلى ما قبلها ثم حذفها لإلتقاء الساكنين . قال ابن حجر: ويجوز حذف الأولى التي هي عين الفعل تخفيفًا ، ثم قوله: ويجوز في اسم الفاعل مستحي بوزن مستقل ، ومستحي بوزن مستفع ، ومستح بوزن مستف غير مستقيم ، لأنه لا يجوز النطق بالأوّل كما لا يقال قاضي بالتنوين على الياء ؛ نعم أصل مستحي بوزن مستفع مستحيي بوزن مستفعل لا أنه لغات ثلاث ، هذا وليس لذكره ضرورة في المقام إلا تطويل الكلام والله أعلم بالمرام . هذا والحياء تغير لخوف ما يعاب وهو مستحيل في حقه تعالى فالمراد لازمه أي لا يمتنع . ( من الحق ) أي بيانه ولا يتركه ترك الحي منا ، قالته اعتذارًا عن التصريح بما ذكرته في حضرة الرسالة كما لا تسمح جبلتهن بذكره عند غيره لإشعاره بنزول منيها الدال على شدة شهوتها للرجال ، أي أن الله تعالى بين لنا أن الحق لا يستحي منه ، وسؤالها من ذلك الحق الذي ألجأت إليه الضرورة . قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ( نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ) رواه أبو داود ، تعني أنا أيضًا لا أستحي من سؤال هو حق ( [ فهل على المرأة من غسل ) بزيادة ( من ) للتأكيد ، أي نوع من الغسل وفي نسخة ( غسل ) ( إذا احتلمت ؟ ) أي إذا رأت في الحلم بالضم المجامعة ( قال:( نعم ) عليها الغسل ( إذا رأت الماء ) ) أي المني في بدنها أو ثوبها بعد اليقظة ، وفي معناه المذي عندنا ( فغطت ) أي سترت ( أم سلمة وجهها ) من استحياء ما سألت أم سليم ، قال الأزهري: قوله: ( فغطت ) قيل من كلام زينب الراوية عن أم سلمة فالحديث ملفق ، وقيل: من أم سلمة على سبيل الإلتفات كأنها جردت من نفسها أخرى وأسندت إليها التغطية ( وقالت: يا رسول الله وتحتلم ) بالواو ، وقال الطيبي: في نسخ المصابيح بالهمزة ، وفي الصحيحين وكتاب الحميدي وجامع الأصول بغير الهمزة ( المرأة ؟ ) أي ويكون لها مني ويخرج منها كالرجل ، وأغرب ابن حجر واعتمد على نسخة غير صحيحة عنده من نسخ المشكاة بالهمزة فقال: أي أتقول ذلك وتحتلم المرأة ؟ ثم اعترض على المصنف بقوله ، وتبع المصنف في ذكر الهمزة المصابيح والذي في الصحيحين وغيرهما بحذفها . ا ه . وهذا إنما نشأ من عدم الأصل المعتمد إما بسماعه من حافظ أو تصحيحه من نسخة قرئت على بعض المحدثين . ( قال:( نعم تربت يمينك ) أي ما أصبت ، وهو في الأصل كناية عن شدة الفقر أو إخبار أو دعاء ، قال الطيبي: ترب الشيء بالكسر أصابه التراب لم يرد به الدعاء عليها ، وإنما خرجت مخرج التعجب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت