فهرس الكتاب

الصفحة 5722 من 6013

( 5982 ) ( وعن معاوية ) أي ابن أبي سفيان ( قال سمعت رسول الله يقول: إن هذا الأمر ) أي أمر الإِمارة ( في قريش لا يعاديهم أحد ) أي لا يخالفهم ( إلا كبه الله ) أي أسقطه وفي رواية: إلا أكبه الله . ( على وجهه ) والمعنى أذله وأهانه . ( ما أقاموا ) [ أي قريش ] ( الدين ) أي أحكام دين الإِسلام . ثم ما مصدرية والوقت مقدور وهو متعلق بقوله: كبه الله . قال ابن الملك: أي مدة محافظتهم على الدين وأهله . وقيل: المراد الصلاة لرواية: ما أقاموا الصلاة . لكن على هذا إنما يستقيم المعنى إذا علق قوله: ما أقاموا بكبه ، إلاّ بأن هذا الأمر في قريش لأن منهم من لم يقم الصلاة ولم يصرف عنه الأمر كذا قاله التوربشتي . وفيه دلالة على اختصاص الإمامة بقريش وهم بنو النضر بن كنانة وجميع بطونها في ذلك بمنزلة واحدة ، ولعل ذلك لعلمه أنه يوجد فيهم من هو جامع لأوامر الملك والدين وصالح الأمور المسلمين . وفي شرح الطيبي قال المظهري: إن الخلافة في قريش لا يعاديهم ولا يخالفهم أحد في ذلك إلا أذله الله تعالى ما داموا يحافظون الدين . اه . كلامه ويفهم من كلام الشيخ التوربشتي أن قوله: ما أقاموا الدين ، إذا علق بكبه يستقيم المعنى إذا حمل الدين على الصلاة ، وأما إذا حمل على الدين بأصوله وتوابعها فلا ، لأن منهم من غير وبدل ولم يصرف عنه الأمر . وقيل معنى الحديث: لا يخالف قريشًا أحد في الأمور المتعلقة في الدين بأن أرادوا نقضه وبطلانه ، وقريش تريد إقامته وإمضاءه إلا أذله الله وقهره . قال الطيبي: واللفظ لا يساعد إلا ما عليه ليظهر وهو أظهر . أقول: الظاهر أن المراد بالصلاة الدين ، وإنما عبر عنه بها لأنها عماد الدين ولكونها أم العبادات وأنها تنهى عن السيئات ، أو ذكرها على منوال المثال أي الصلاة ونحوها من أمور الدين والله أعلم . ( رواه البخاري ) وعن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه قال: خطبنا رسول الله يوم الجمعة فقال: أيها الناس قدموا قريشًا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها . أخرجه الشافعي في مسنده وأحمد في المناقب .

( 5983 ) ( وعن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله يقول: لا يزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت