فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 6017 ) ( عن ابن عمر قال: قال رسول الله: إذا رأيتم ) أي أبصرتم أو عرفتم ( الذين يسبون أصحابي فقولوا: لعنة الله على شركم ) فيه إشارة إلى أن لعنهم يرجع إليهم فإنهم أهل الشر والفتنة ، وأن الصحابة من أهل الخير المستحقين للرضا والرحمة . قال الطيبي: وهو من كلام المنصف الذي كل من سمعه من موال أو مناف ، قال لمن خوطب به: قد أنصفك صاحبك . ومنه بيت حسان في حق من هجا رسول الله شعر: %(
أتهجوه ولست له بكفء %
فشركما لخيركما فداء )%
والتعريض والتورية أوصل بالمجادل إلى الغرض وأهجم به على الغلبة مع قلة شغب الخصم وقلة شوكته بالهوينا . ( رواه الترمذي ) وكذا الخطيب: ورواه ابن عدي عن عائشة مرفوعًا: إن شرار أمتي أجرؤهم على أصحابي . وفي الحديث المرفوع: يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام فاقتلوهم فإنهم مشركون . وفي رواية: ينتحلون حبنا أهل البيت وليسوا كذلك إنهم يسبون أبا بكر وعمر . كذا في الصواعق . ولعل الحكمة في سب الروافض بعض الصحابة ، والخوارج بعض أهل البيت أنهم لما انقطع عنهم أعمالهم بانتهاء آجالهم أراد الله أن يستمر لهم الثواب لمزيد حسن المآب وأن يرجع أعداؤهم إلى سوء الحساب وشدة العذاب .
( 6018 ) ( وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: سألت ربي عن اختلاف أصحابي ) أي عن حكمة تخالفهم في فروع الشرائع ( من بعدي فأوحى ) أي الله