فهرس الكتاب

الصفحة 5749 من 6013

( ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه ) أي يعاقبه في الدنيا أو في الأخرى ولعله مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا } ) [ الأحزاب 57 و 58 ] . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) .

( 6015 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: مثل أصحابي في أمتي كالملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح ) استئناف مبين لوجه الشبه ولا يلزم من التشبيه أن يكون من جميع الوجوه حتى يقال: كثرة الملح تفسد الطعام . كما قيل في حق النحو أنه في الكلام كالملح في الطعام . بل المراد منه ، أن الطعام بدونه ليس له كمال المرام . ( قال الحسن: ) أي البصري ( فقذ ذهب ملحنا فكيف نصلح ) أي في حالنا . قلت: نصلح بكلامهم ورواياتهم ومعرفة مقاماتهم وحالاتهم وبالاقتداء بأخلاقهم وصفاتهم ، فإن العبرة بهذه الأشياء دون صورهم وذواتهم . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده وكذا رواه أبو يعلى في مسنده عن أنس مرفوعًا .

( 6016 ) ( وعن عبد الله بن بريدة ) بالتصغير ( عن أبيه ) يعني أبا موسى الأشعري ( قال: قال رسول الله: ما من أحد من أصحابي ) من الأولى زائدة لتأكيد نفي الاستغراق ، والثانية بيانية . ( يموت بأرض إلا بعث ) أي إلا حشر ذلك الأحد من أصحابي ( قائدًا ) أي لأهل تلك الأرض ( ونورًا ) ي هاديًا لهم ( يوم القيامة . رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب . ) وكذا رواه الضياء . ( وذكر حديث ابن مسعود: لا يبلغني أحد ) أي من أصحابي عن أحد شيئًا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر ، أي مع كلكم فلو سمعت شيئًا منكم ربما تغير خاطري بمقتضى البشرية فالأولى سد باب الذريعة المؤدية إلى الأذية . ( في باب حفظ اللسان ) أي على ظن أنه أولى بذلك الباب والله أعلم بالصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت