فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واستنشق الأرياح من نحو أرضكم %
لعلي أراكم أو أرى من يراكم ) %
وقال بعضهم شعر: %(
سعدت أعين رأتك وقرت %
والعيون التي رأت من رآكا )%
وكأنه لما تذكر المحرومين من ذلك الجناب وعن رؤية الأصحاب وعن خدمة الأتباع من أولي الألباب قال تسلية: طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن لم يرني وآمن بي ثلاث مرات . رواه الطيالسي وعبد بن حميد عن ابن عمر وقال أيضًا: طوبى لمن رآني وآمن بي ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني . رواه أحمد وابن حبان عن أبي سعيد . وقال أيضًا: طوبى لمن رآني وآمن بي مرة وطوبى لمن لم يرني وآمن بي سبع مرات . رواه أحمد والبخاري في تاريخه وابن حبان والحاكم عن أبي أمامة ، ورواه أحمد أيضًا عن أنس . وحاصله أنه قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل كما هنا من الإيمان بالغيب عن مشاهدة المعجزات التي قارب من رآها أن يكون إيمانه بالعيان .
( 6014 ) وعن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله: الله الله ) بالنصب فيهما ، أي اتقوا الله ثم اتقوا الله ( في أصحابي ) أي في حقهم . والمعنى لا تنقصوا من حقهم ولا تسبوهم . أو التقدير أذكركم الله ثم أنشدكم الله في حق أصحابي وتعظيمهم وتوقيرهم ، كما يقول الأب المشفق الله الله في حق أولادي ذكره الطيبي . أو التقدير: اتقوا مخالفته اتقوا عقابه في عداوة أصحابي المقربين ببابي الملتجئين إلى جنابي . ( لا تتخذوهم غرضًا [ من بعدي ) بفتح الغين المعجمة والراء ، أي هدفًا لكلامكم القبيح لهم في المحاورات ورميهم في غيبتهم بالوقائع والمكروهات . ( فمن أحبهم فبحبي ) أي بسبب حبي إياهم ( أحبهم ) وقال الطيبي: بسبب حبه إياي أحبهم ، وهو أنسب بقوله: ( ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ) والمعنى: إنما أحبهم لأنه يحبني وإنما أبغضهم لأنه يبغضي والعياذ بالله تعالى . فحق لذلك قول من قال: إن من سبهم فقد استوجب القتل في الدنيا على ما سبق من مذهب المالكية . ( ومن آذاهم فقد آذاني ) أي حكمًا ( ومن آذاني فقد آذى الله ) ونظيره: 16 ( { من يطع الرسول فقد أطاع الله } ) [ النساء 80 ] .