فهرس الكتاب

الصفحة 5758 من 6013

يقول عثمان ) أي لو قلت: ثم من . فعدلت عن منوال السؤال لهذا فحينئذ ( قلت: ثم أنت . قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين ) وهذا على سبيل التواضع منه مع العلم بأنه حين المسألة خير الناس بلا نزاع لأنه بعد قتل عثمان رضي الله عنهم . ( رواه البخاري ) وكذا أحمد .

( 6025 ) ( وعن ابن عمر قال: كنا ) أي معشر الصحابة ( في زمن النبي لا نعدل ) أي لا نساوي ( بأبي بكر أحدًا ) أي من الصحابة بل نفضله على غيره ( ثم عمر ثم عثمان ) أي ثم لا نعدل بهما أحدًا ، أو ثم نفضلهما على غيرهما . ( ثم نترك أصحاب النبي لا نفاضل ) أي لا نوقع المفاضلة بينهم . والمعنى لا نفضل بعضهم على بعض ، والمراد مفاضلة مثلهم ، وإلا فأهل بدر وأحد وأهل بيعة الرضوان وسائر علماء الصحابة أفضل . ولعل هذا التفاضل بين الأصحاب ، وأما أهل البيت فهم أخص منهم وحكمهم يغايرهم فلا يرد عدم ذكر علي والحسنين والعمين رضي الله عنهم أجمعين . قال المظهر: وجه ذلك أنه أراد به الشيوخ وذوي الأسنان منهم الذي كان رسول الله إذا حزبه أمر شاورهم فيه ، وكان علي رضي الله عنه في زمن رسول الله حديث السن ، وفضله لا ينكره ابن عمرو ولا غيره من الصحابة . وقال التوربشتي: وأيضًا قد عرف أن أهل بدر وأهل بيعة الرضوان وأصحاب العقبتين الأولى والثانية يفضلون غيرهم وكذلك علماء الصحابة وذوو الفهم منهم والمتبتلون عن الدنيا . ( رواه البخاري ) .

( وفي رواية لأبي داود قال: كنا نقول ورسول الله حي أفضل أمة النبي ) أي الذين هم خير الأمم ( بعده ) أي بعد النبي وأمثاله من الأنبياء عليهم [ الصلاة ] والسلام أو بعد وجوده ( أبو بكر ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنهم ) لا يخفى أن الأحاديث المتقدمة لها المناسبة التامة بباب مناقب الثلاثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت