فهرس الكتاب

الصفحة 5761 من 6013

فإذا ثبت هذا فقد ثبت استحقاق الخلافة ولا ينبغي أن يجعل المفضول خليفة مع وجود الفاضل . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب ) .

( 6030 ) ( وعن عمر رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله أن نتصدق ) أي في بعض الجهات ( ووافق ذلك عندي مالًا ) أي صادف أمره بالتصدق حصول مال عندي ، فعندي حال من مال والجملة حال مما قبله . يعني: والحال أنه كان لي مال كثير في ذلك الزمان . ( فقلت: اليوم أسبق أبا بكر ) أي بالمبارزة أو بالمغالبة ( إن سبقته يومًا من الأيام ) وإن شرطية دل على جوابها ما قبلها ، أو التقدير: إن سبقته يومًا فهذا يومه . وقيل: إن نافية أي ما سبقته يومًا قبل ذلك ، فهو استئناف تعليل . ( قال: ) أي عمر ( فجئت بنصف مالي . فقال رسول الله: ما أبقيت لأهلك . فقلت: مثله . ) أي أبقيت مثله ، يعني: نصف ماله . ( وأتى أبو بكر بكل ما عنده ) وهو أبلغ من كل ماله بكسر اللام ، وأصرح من كل ماله بالفتح . ( فقال: يا أبا بكر ما أبقيت لأهله . فقال: أبقيت لهم الله ورسوله ) أي رضاهما . روي أنه قال لهما: ما بينكما كما بين كلمتيكما ( قلت: ) أي في باطني واعتقدت ( لا أسبقه إلى شيء ) أي من الفضائل ( أبدًا ) لأنه إذا لم يقدر على مغالبته حين كثرة ماله وقلة مال أبي بكر ، ففي غير هذا الحال أولى أن لا يسبقه . ( رواه الترمذي وأبو داود ) وقال الترمذي: حسن صحيح . ومما يناسبه ما أخرجه أحمد عن ابن مسعود قال: مر بي رسول الله وأبو بكر وعمر وأنا أحمد الله عزَّ وجلَّ وأصلي على النبي فقال: سل تعط . ولم أسمعه ، فأدلج أبو بكر فسرني بما قال النبي ثم أتاني عمر فأخبرني بما قال النبي فقلت: قد سبقك إليها أبو بكر قال عمر: ما استبقنا بخير إلا قد سبقني إليه إنه كان سباقًا للخيرات . فقال عبد الله: ما صليت فريضة ولا تطوّعًا إلا دعوت الله في دبر صلاتي: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك في أعلى جنات الخلد وأنا أرجو أن أكون دعوت بهن البارحة . أخرجه أحمد وابن شاهين . وعن عمر قال: قال رسول الله: وقد سمع قراءة ابن مسعود ليلًا: من سره أن يقرأ القرآن رطبًا فيلقرأه كما يقرؤه ابن أم عبد . فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره فقال: قد سبق أبو بكر . قال: ما سابقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت