> استرضاء إحمادا منه صلى الله عليه وسلم لفعاله كلها لا سيما هذه الفعلة . قال التوربشتي: في قوله: ما لقيك > الشيطان سالكا . تنبيه على صلابته في الدين واستمرار حاله على الجد الصرف والحق المحض > حتى كان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كالسيف الصارم والحسام القاطع ، إن أمضاه مضى وإن كفه > كف فلم يكن له على الشيطان سلطان إلا من قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان هو كالوازع بين يدي > الملك فلهذا كان الشيطان ينحرف عن الفج الذي سلكه . ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة إلى > العالمين مأمورا بالعفو عن المذنبين معنيا بالصفح عن الجاهلين لم يكن ليواجههم فيما لا يحمده > من فعل مكروه أو سوء أدب بالفظاظة والغلاظة والزجر البليغ ، إذ لا يتصور الصفح والعفو مع > تلك الخلال فلهذا تسامح هو فيها واستحسن إشعارهن الهيبة عن عمر رضي الله عنه . قال > النووي: هذا الحديث محمول على ظاهره وأن الشيطان متى رآه سالكا فجا هرب لرهبته من عمر > رضي الله عنه وفارق ذلك الفج لشدة بأسه . قال القاضي عياض: ويحتمل أن ضرب مثلا > بالشيطان وإغوائه وأن عمر رضي الله عنه فارق سبيل الشيطان وسلك طريق السداد وخالف ما > يأمره به ، والصحيح الأول . ( متفق عليه ) وكذا أخرجه أحمد: وأخرجه النسائي وأبو حاتم > ولفظهما: فلما سمعن صوت عمر انقمعن وسكن ، أي ذللن وارتد عن فقال عمر: يا عدوات > أنفسهن الحديث . من غير ذكر جوابهن . ( وقال الحميدي: ) أي في جامعه بين الصحيحين ( زاد > البرقاني ) بفتح الموحدة وقد تكسر منسوب إلى برقان قرية من قرى خوارزم بعد قوله: ( يا رسول > الله ما أضحكك ) . اه . فكأنه حذفه بعض الرواة نسيانا أو اختصارا لظهوره ، أو هذا من زيادة > بعض الثقات ، أومن أدراج بعض الرواة . والمعنى عليه كما أشرنا في شرح الحديث إليه . >
6037 ( وعن جابر قال: قال النبي ) وفي نسخة: رسول الله ( صلى الله عليه وسلم: دخلت الجنة ) أي > ليلة المعراج أو في عالم الكشف أو حالة الرؤيا ( فإذا أنا بالرميصاء ) بالصاد المهملة تصغير > رمصاء وهي امرأة في عينها رمص بفتحتين ، وهو ما جمد من الوسخ في الموق ، وهو هنا اسم > أم أنس أو لقبها . ( امرأة أبي طلحة ) بدل أو عطف بيان ، وجوز رفعها وكذا نصبها . ( وسمعت > خشفة ) بفتح المعجمتين والفاء أي حركة وزنا ومعنى . وفي نسخة بالسكون ، أي صوتا . ففي > المشارق الخشفة بفتح الخاء وسكون الشين [ هو الصوت ليس بالشديد . قال أبو عبيد: وقال > الفراء: هو الصوت الواحد ، وبتحريك الشين ] الحركة . وفي النهاية: الخشفة بالفتح والسكون > الحركة وقال شارح: هي صوت قرع النعل وهي في الأصل الحركة . اه . والمراد هنا صوت > النعل الناشيء من حركة الماشي . ( فقلت: من هذا ) أي المتحرك أو صاحب الحركة ( فقال >