فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأشرف: ليس المعنى أنه يبادرني ويغتسل ببعضه ويترك لي الباقي فاغتسل منه ، لأنه عليه الصلاة والسلام نهى أن تغتسل المرأة بفضل الماء . وقال: ( فليغترفا جميعًا ) كما سيأتي في آخر باب مخالطة الجنب ، بل المعنى أنهما اغتسلا فيه معًا ( حتى أقول: دع لي دع لي ) أي اترك لي ما أكمل غسلي ، والتكرار للتأكيد أو للتعديد ( قالت: ) أي معاذة ، وقيل: عائشة ( وهما ) أي النبي وعائشة رضي الله عنها ( جنبان ) قال ابن الملك: وهذا يدل على أن الماء الذي يدخل فيه الجنب يده طاهر مطهر سواء فيه الرجل والمرأة ، قال الطيبي: فيه دليل على أن غمس الجنب يده في الماء لا يخرجه عن الطهورية . ا ه . وفيه أنه من أين علم الغمس قبل غسل اليد . وعلى تسليمه يحمل على قصد الإغتراف . قال ابن الهمام: قال علماؤنا جميعًا: لو أدخل المحدث أو الجنب أو الحائض التي طهرت اليد في الإناء للإغتراف لا يصير مستعملًا للحاجة ، واستدل بهذا الحديث ثم قال: بخلاف ما لو أدخل المحدث رجله أو رأسه حيث يفسد الماء لعدم الضرورة . ( متفق عليه ) قال السيد جمال الدين: فيه نظر لأن البخاري لم يقل: فيبادرني حتى أقول: دع لي دع لي ، وإنما هو من إفراد مسلم . وقال ابن حجر: وفي رواية لمسلم عنها ( كنت اغتسل أنا والنبي من إناء يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك ) . ا ه . وهذا يؤيد رواية أنه توضأ بنصف مد أو بثلثي مد والله تعالى أعلم .
( 441 ) ( عن عائشة قالت: سئل رسول الله عن الرجل يجد البلل ) منيًا كان أو مذيًا إذا استيقظ ( ولا يذكر احتلامًا ) أي لا يذكر أنه جامع أحدًا في النوم ( قال:( يغتسل ) ) خبر معناه الأمر وهو للوجوب ( وعن الرجل يرى ) بفتح الياء وضمها ، أي يظن ( أنه قد احتلم ولا يجد بللًا قال:( لا غسل عليه ) ) أي لا يجب عليه الغسل لأن البلل علامة ودليل والنوم لا عبرة به ؛ فالمدار على البلل سواء تذكر الإحتلام أم لا . ( قالت أم سليم: ) وهي أم أنس ( هل على المرأة