فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 6013

كتاب الحميدي وعامة نسخ المصابيح ، والقياس حذف النون عطفًا على تحثي وكذا هو في بعض نسخ المصابيح . ا ه . فالوجه أن يكون التقدير أنت تفيضين فيكون من باب عطف الجمل والله تعالى أعلم . ( رواه مسلم ) .

( 439 ) ( وعن أنس قال:( كان النبي يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ) قال الطيبي: المد رطل وثلث بالبغدادي والصاع أربعة أمداد . ا ه . وهذا عند الشافعي ، وأما عند أبي حنيفة فالمد رطلان والصاع ثمانية أرطال لخبر النسائي بذلك ، ثم الإجماع على أنه لا يشترط قدر معين في ماء الوضوء والغسل ، ولكن يسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد وماء الغسل عن صاع تقريبًا كما دل عليه قوله: ( خمسة أمداد ) والمراد بالمد والصاع وزنًا لا كيلًا ( متفق عليه ) قال ابن حجر: وجاء بسند حسن أنه عليه الصلاة والسلام توضأ بإناء فيه قدر ثلثي مد ، وروى الطبراني بإناء فيه نصف مد . ا ه . فيحمل الحديث المتفق عليه على أنه غالب أحواله عليه الصلاة والسلام والله تعالى أعلم .

( 440 ) ( وعن معاذة ) هي بنت عبد الله العدوي ، روت عن عائشة رضي الله تعالى عنها قاله الطيبي ، وقال المصنف: وروى عنها قتادة وغيره ، ماتت سنة ثلاث وثلاثين . ( قالت: قالت عائشة:( كنت أغتسل أنا ورسول الله ) بالرفع على العطف ، وينصب على المفعول معه ( ) قال الطيبي: إبراز الضمير ليصح العطف فإن قلت: كيف يصح العطف ولا يقال: أغتسل رسول الله ؟ أجيب بأنه على تغليب المتكلم على الغائب كما غلب المخاطب على الغائب في قوله تعالى: 16 ( { اسكن أنت وزوجك الجنة } ) فإن قيل: النكتة هناك أن آدم عليه الصلاة والسلام أصل في سكنى الجنة ، قلنا لا يزال النساء محل الشهوات وحاملات للإغتسال فكن أصلًا ( من إناء واحد بيني وبينه ) أي موضوع . قال الطيبي: أي يوضع الإناء بيني وبينه وهو واسع الرأس فنجعل أيدينا فيه ونأخذ الماء للإغتسال به ( فيبادرني ) أي يسبقني لأخذ الماء ، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت