فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالفرصة ، وفي نسخة ( أطهر ) بالتشديدين ، وكذا في الموضع الثاني ( فقال:( تطهري بها ) قالت: كيف أتطهر بها ؟ قال: ( سبحان الله ) فيه معنى التعجب ، وأصله لتنزيه الله تعالى عند رؤية العجب من بدائع مصنوعاته وغرائب مخلوقاته ، ثم استعمل في كل متعجب منه . والمعنى هنا كيف يخفى مثل هذا الظاهر الذي لا يحتاج الإنسان في فهمه إلى فكر أو إلى تصريح ؟ ( تطهري بها ) ، فاجتذبتها إلي ) وفي نسخة بتقديم الباء على الذال ، والمعنى قربتها إلى نفسي ( فقلت: ) أي لها سرًا ( تتبعي بها ) أي بالفرصة ( أثر الدم ) بكسر الهمزة وسكون الثاء وبفتحهما ، أي اجعليها في الفرج وحيث أصابه الدم للتنظيف ، أو لقطع رائحة الأذى ( متفق عليه ) .
( 438 ) ( وعن أم سلمة قالت: قلت يا رسول الله: إني امرأة أشد ) بفتح الهمزة وضم الشين ، أي أحكم ( ضفر رأسي ) أي بنسجه أو فتله بالضاد المفتوحة المعجمة والفاء الساكنة نسج الشعر وإدخال بعضه في بعض ، والضفيرة الذؤابة ( أفانقضه ) أي أفرقه ( لغسل الجنابة ؟ ) أي لأجله حتى يصل الماء إلى باطنه ، وفي رواية أفانقضه للحيض والجنابة ؟ ( فقال:( لا ) أي لا تنقضي ، بمعنى لا يلزمك نقضه . والأصح أن هذا الحكم مختص بالنساء دون الرجال من الأشراف وغيرهم ( إنما يكفيك أن تحثي ) بسكون الياء بعد كسر الثاء لأنه خطاب للمؤنث فحذف نونه نصبًا ولا يجوز فيه فتح الياء ، والحثي الإثارة ، أي تصبي ( على رأسك ثلاث ) ظرف ( حثيات ) بفتحات ، أي مرات . قال ابن الملك: وليس المراد منه الحصر في ثلاث بل إيصال الماء إلى الشعر ؛ فإن وصل الماء على ظاهره مرة فالثلاث سنة وإلا فالزيادة واجبة حتى يصل ، أقول: الظاهر أنه إنما نص على الثلاث لأن الغالب أن الماء لا يصل لباطن الشعر المضفور ، ولا يمنع من ذلك شدها له بالمعنى السابق لأنه مع ذلك قد يصل الماء لما تحته لقلته إذ شعور العرب كانت خفيفة غالبًا ، وما أفاده من أنه لا يجب نقض الضفائر محمول على ما إذا وصل الماء إلى باطنها كله وإلا وجب لخبر: ( تحت كل شعرة جنابة ) ، وعلى هذا أكثر أهل العلم خلافًا للنخعي ومالك حيث أوجبا نقضها مطلقًا ، ولقول أحمد: يجب نقضها في الجنابة دون الحيض . ( ثم تفيضين ) أي تصبين ( عليك ) أي على سائر أعضائك ( الماء فتطهرين ) ) كذا في