فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 6013

( 437 ) ( وعن عائشة قالت: إن امرأة من الأنصار سألت رسول الله ) وفي أصل السيد جمال الدين ( نبي الله ) ، وفي أصل السيد عفيف الدين الكازروني ( النبي ) ( عن غسلها من المحيض ) مصدر ميمي ، أي من أجل انقطاع حيضها ( فأمرها كيف تغتسل ) أي بكيفية الغسل السابقة ، أي لا فرق فيه بين الرجال والنساء ولا بين الجنب والحائض والنفساء ( ثم قال: ) أي بعد تعليمها الغسل (( خذي فرصة ) بكسر الفاء قطعة من صوف أو قطن أو خرقة تمسح بها المرأة من الحيض من فرصت الشيء إذا قطعته ( من مسك ) بفتح الميم وهو الجلد ، وفي نسخة بالكسر وهو طيب معروف ، قال الطيبي: صفة لفرصة ثم متعلق الجاران قدر خاصًا فالمعنى مطيبة من مسك وهذا التفسير يوافق ما ورد في الصحاح فرصة ممسكة ، وقال بعضهم: وهذه الرواية أكثر وفي شرح السنة ، أي خذي قطعة من صوف مطيبة بمسك . وأنكر القتيبي هذا لأنهم لم يكونوا أهل وسع يجدون المسك ، أي بالحال الذي يمتهن هذا الإمتهان فيستعمل في المحيض ؛ فعلى هذا قالوا الرواية بفتح الميم من مسك ، أي من جلد عليه صوف ، وإن قدر المتعلق عامًا ، أي كائنة من مسك فيجب أن يقال كما في الفائق: إن الممسكة الخلق التي [ أمسكت كثيرًا ، ولا يستعمل الجديد للإنتفاع ولأن الخلق أصلح لذلك وأوفق . قال التوربشتي: هذا القول أمتن وأحسن وأشبه بصورة الحال ، ولو كان المعنى على أنها مطيبة بالمسك لقال: فتطيبي ، ولأنه عليه الصلاة والسلام أمرها بذلك لإزالة الدم عند التطهير ، ولو كان لإزالة الرائحة لأمر بها بعد إزالة الدم . ا ه . قيل: فالظاهر أن بعض الرواة سمع فرصة ممسكة ففهم منه التطيب ، فلم يذكر اللفظ ورواه بالمعنى على فرصة من مسك ( فتطهري بها ) ) قال ابن الملك: أي فتطيبي بالفرصة ، أي فاستعمليها في الموضع الذي أصابه الدم حتى يصير مطيبًا ، ولفق ابن حجر بين القولين للمحدثين وقال: ويصح أن يكون التقدير فرصة كائنة من مسك هو الأكمل إذ هو الذي دل عليه قول عائشة: فتطهري بها ، أي تتبعي بها أثر الدم ، وهذا التتبع لا يحصل إلا بالممسك لا بالمسك بعينه . ا ه . وهو وهم لأن الذي قدر فرصة كائنة من مسك لم يرد إلا المسك بفتح الميم وهو بمعنى الجلد لا بكسر الميم الذي هو بمعنى نفس الطيب لأن جمهورهم استبعدوا أن يكون التتبع بالممسك ، فكيف بعين المسك ؟ بل قالوا: إنه لو كان المراد المطيبة بالمسك لقال: تطيبي ( قالت: ) أي المرأة الأنصارية ( كيف أتطهر بها ؟ ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت