6080 ( عن عثمان بن عبد الله بن موهب ) بفتح الميم وسكون الواو وفتح الهاء والباء > الموحدة على ما في الجامع والمغني . وفي القاموس موهب كمقعد اسم ، فما وقع في شرح > ابن حجر من ضبطه بكسر الهاء وهم . قال المؤلف: هو تيمي روى عن أبي هريرة وابن عمر > وغيرهما ، وعنه شعبة وأبو عوانة . ( قال: جاء رجل من أهل مصر ) أي إلى مكة ( يريد حج > البيت فرأى قوما جلوسا ) أي جالسين ( فقال: من هؤلاء القوم . قالوا: ) أي قال بعض من > سئل ( هؤلاء قريش ) أي أكابرهم ( قال: فمن الشيخ ) أي العالم المعتبر ( فيهم ) فإن الشيخ في > قومه كالنبي في أمته ( قالوا: عبد الله بن عمر قال: يا ابن عمر إني سائلك عن شيء > فحدثني ) أي أخبرني عن جوابه . ( هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد ) يعني والفرار منقصة > عظيمة ( قال: نعم . قال: هل تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهدها ) أي لم يحضرها ، ذكره > تأكيدا وأراد أنه فاته فضل أهل بدر . ( قال: نعم . قال: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة > الرضوان فلم يشهدها . قال: نعم . قال: الله أكبر ) قال الطيبي: قوله: الله أكبر . بعد ما عد > من الأمور بمنزلة الله أكبر في الحديث السابق فإنه أراد أن يلزم ابن عمر ويحط من منزلة > عثمان على الطريق المذكور ، فلما قال ابن عمر نعم قال: الله أكبر ، تعجبا وتعجيبا وإظهارا > لإفحامه إياه . ( قال ابن عمر: تعال ) أي ارتفع عن حضيض مقامك من الجهل إلى علو فهم > القضايا المبهمة المبينة عند أرباب العلم والمعرفة ( أبين لك ) بالجزم على جواب الأمر ، > وفي نسخة بالرفع أي أنا أبين لك . ( أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه ) وفي رواية: > وغفر له . يعني لقوله تعالى: ^ ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان > ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم ) [ آل عمران 155 ] . ومن المعلوم > أن المعفو خارج عن معتبة المعيبة بالمغيبة . ( وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت >