6106 ( وعن علي رضي الله عنه قال: كانت لي منزلة ) أي مرتبة قرب ( من رسول الله صلى الله عليه وسلم > لم تكن لأحد من الخلائق ) فيه مبالغة لا تخفى حيث عبر عن الصحابة بجميع الخلائق التي لا > تحصى ( آتية ) بالمد استئناف بيان لتلك المنزلة ، أي أجيئه ( بأعلى سحر ) أي بأول أوقاته وهو > السدس الأخير على ما ذكره الكشاف ( فأقول السلام عليك يا رسول الله ) أي سلام استئذان ( فإن > تنحنح ) أي مع جواب بالسلام أو بدونه ، بناء على أن سلام الاستئذان هل له جواب واجب أولا . > ( انصرفت إلى أهلي ) أي رجعت إلى أهل بيتي ، عالما بأن هناك مانعا شرعيا أو عرفيا ( وإلا ) أي > وإن لم يتنحنح ( دخلت عليه ) أي وتشرفت بالحضور لديه ومطالعة النظر إليه . ( رواه النسائي ) . >
6107 ( وعنه ) أي عن علي ( قال: كنت شاكيا ) أي مريضا ( فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي > ذاهبا أوعائدا ( وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي ) أي انتهاء عمري ( قد حضر ) أي وقته ( فأرحني ) > أي بالموت من الإراحة ، وهي إعطاء الراحة بنوع إزاحة للبلية . ( وإن كان ) أي أجلي ( متأخرا > فارفغني ) بفتح الفاء وسكون الغين المعجمة ، أي وسع لي في المعيشة بإعطاء الصحة فإن > عافيتك أوسع . وفي نسخة صحيحة بالعين المهملة . ويؤيد الأول ما في النهاية في حديث > علي: ارفغ لكم [ المعاش ] ، أي أوسع وعيش رافغ أي واسع ذكره الطيبي . وهو مشعر بأن > أرفغني من باب الأفعال والله أعلم بالحال . وفي القاموس الرفغ السعة والخصب ، وزاد في > الصحاح يقال: رفغ عيشه رفاغه ، أي اتسع فهو عيش رافغ ورفيغ أ ي واسع طيب وترفغ الرجل > توسع في رفاغته من العيش . قال ميرك: والظاهر أن رفغ لازم ، فقول الطيبي في الحديث: > أي وسع لي عيشي ، لا يخلو عن تأويل . قلت: يعني به الحذف والإيصال ، ثم قال: والذي > صحح في اصل سماعنا: فأرفعني ، بالعين المهملة من الرفع ومعناه ظاهر وهو الأنسب بالمقام > كما لا يخفى على المتأمل . قلت: إذا وقع حق التأمل في المقام يظهر أنه غير ملائم للمرام لأن > الرفع المتعدي بمعنى القبض ، ومنه قوله تعالى: ! 2 < ورافعك إلي > 2 ! . نعم إن صحت الرواية فيقال > التقدير فارفع . أي المرض عني . ( وإن كان ) عطف على أن كان الأول فتأمل ، والمعنى وإن > كان المرض . ( بلاء ) أي مما قدرت له قضاء ( فصبرني ) بتشديد الموحدة المكسورة ، أي أعطني >