> النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه ثم قال: إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن > رضيت بذلك . فقال: قد رضيت بذلك يا رسول الله . قال أنس: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: جمع الله > شملكما وأسعد جدكما وبارك عليكما وأخرج منكما كثيرا طيبا . قال أنس: فو الله لقد أخرج > منهما كثيرا طيبا . >
6105 ( وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب ) أي المفتوحة ( في المسجد > إلا باب علي ) ولذا قال: لا يحل لأحد في هذا المسجد غيري وغيرك . قيل: ولا يشكل هذا > الحديث بما مر في مناقب أبي بكر من أمره بسد الخوخ جميعها إلا خوخة أبي بكر ، لأن ذاك > فيه التصريح أن أمرهم بالسد كان حال مرض موته وهذا ليس فيه ذلك ، فيحمل هذا على أمر > متقدم على المرض وبذلك يتضح قول العلماء أن ذلك فيه إشارة إلى خلافة أبي بكر ، على أن > ذلك الحديث أصح من هذا واشهر فإنه حديث متفق عليه وهذا كما قال المؤلف: ) رواه > الترمذي وقال: هذا حديث غريب . ) أي متنا وإسنادا أو معا لكن قد أخرج أحمد والضياء عن > زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي . ففي > الرياض أخرجه أحمد عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة > في المسجد قال: فقال يوما: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي . قال: فتكلم فيه ناس . فقام > رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أما بعد ، فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب > علي فقال فيه قائلكم . وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشيء فاتبعته . وعن > ابن عمر قال: لقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من > حمر النعم ، زوجه [ رسول الله ] صلى الله عليه وسلم ابنته وولدت له وسد الأبواب إلا بابه في المسجد وأعطاه > الراية يوم خيبر . أخرجه أحمد . وعن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن أرقم الكناني قال: > خرجنا إلى المدينة زمن الجمل فلقينا سعد بن مالك فقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب > الشارعة في المسجد وترك باب علي . أخرجه أحمد . قال السعدي عبد الله بن شريك كذاب ، > وقال ابن حبان: كان غاليا في التشيع ، وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس وجابر ولا يصح . > وإنما الصحيح [ ما أخرج في الصحيحين ] عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يبقى باب > في المسجد إلا سد إلا باب أبي بكر . وإن صح الحديث في علي أيضا ، حمل ذلك أيضا على > حالين مختلفين توفيقا بين الحديثين والله أعلم . >