فهرس الكتاب

الصفحة 5851 من 6013

( الفصل الأول ) >

6108 ( عن عمر رضي الله عنه ) أي موقوفا ( قال: ) أي قرب موته يوم الشورى . ( ما > أحد أحق بهذا الأمر ) أي أمر الخلافة ( من هؤلاء النفر ) وهو من ثلاثة إلى عشرة ( الذين توفي > رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ) [ أي ] في كمال الرضا بحيث إنه كان معلوما لكل أحد بلا > شبهة ، أو المراد بالرضا الرضا المخصوص وهو الذي يستحقون به الخلافة . قال الطيبي: علل > الأحقية بقوله: ورسول الله عنهم راض . والحال أنه صلى الله عليه وسلم كان راضيا عن الصحابة كلهم فيحمل > رضاه عنهم على الزيادة لكونهم من العشرة المبشرة بالجنة وكلهم من قريش والأئمة منهم . > ( فسمي عليا ) أي فعده ( وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن ) أي فهم أفضل الناس في > ذلك الزمان ، فلما دفن عمر أجمعوا على خلافة عثمان . وسيأتي ترجمة الأربعة عند ذكر كل > منهم منفردا إن شاء الله تعالى . ثم أعلم أن اقتصار عمر على الستة من العشرة لا إشكال فيه > لأنه منهم ، وكذلك أبو بكر ، ومنهم أبو عبيدة وقد مات قبل ذلك . وأما سعيد بن زيد . فهو ابن > عم عمر فلم يسمه عمر فيهم مبالغة في التبري . وقد صح من رواية المدائني بأسانيده أن عمر > عد سعيد بن زيد فيمن مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، إلا أنه استثناه من أهل الشورى لقرابته > منه . ( رواه البخاري ) وفي الرياض عن عمرو بن ميمون أنهم قالوا لعمر بن الخطاب لما طعنه > أبو لؤلؤة: أوص يا أمير المؤمنين واستخلف . قال: ما أرى أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر > الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض . فسمي عليا وطلحة وعثمان والزبير وعبد الرحمن > ابن عوف وسعد بن أبي وقاص . قال: ويشهد عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء كهيئة > التعزية له فإن أصاب الأمر سعدا فهو ذاك ، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم أعزله من > عجز ولا خيانة . فلما توفي وفرغ من دفنه ورجعوا اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن: > اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم . فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي ، وقال سعد: قد جعلت > أمري إلى عبد الرحمن ، وقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان . فخلا هؤلاء الثلاثة علي > وعثمان وعبد الرحمن . فقال عبد الرحمن للآخرين: أيكما يتبرأ من هذا الأمر ويجعله إليه والله > عليه والإسلام لينظرن إلى أفضلهم في نفسه وليحرصن على صلاح الأمة . قال: فأسكت > الشيخان علي وعثمان . فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلي والله علي أن لا آلو على أفضلكم . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت