فهرس الكتاب

الصفحة 5864 من 6013

> الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: من مس دمه دمي لم تمسه النار . أخرجه ابن إسحاق . >

6122 ( وعن جابر قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طلحة بن عبيد الله قال: ) استئناف أو > حال ( من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض وقد قضى نحبه ) أي نذره ، والمراد > به الموت أي مات وإن كان حيا . ( فلينظر إلى هذا ) قال السيوطي في مختصر النهاية: النحب > النذر ، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب فوفى به . وقيل: الموت ، كأنه ألزم نفسه > أن تقاتل حتى تموت . وقال التوربشتي: النذر والنحب المدة والوقت ومنه يقال: قضى فلان > نحبه إذا مات ، وعلى المعنيين يحمل قوله سبحانه: ! 2 < فمنهم من قضى نحبه > 2 ! [ الأحزاب > 23 ] . فعلى النذر أي نذره فيما عاهد الله عليه من الصق في مواطن القتال والنصرة لرسول > الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى الموت أي مات في سبيل الله وذلك أنهم عاهدوا الله أن يبذلوا نفوسهم في > سبيله . فأخبر أن طلحة ممن وفى بنفسه أو ممن ذاق الموت في سبيله وإن كان حيا . ويدل عليه > قوله: ) وفي رواية: من سره ) أي أحبه وأعجبه وأفرحه ( أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه > الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله ) وكان طلحة قد جعل نفسه يوم أحد وقاية لرسول الله صلى الله عليه وسلم > وكان يقول: عقرت يومئذ في سائر جسدي حتى عقرت في ذكري . وكانت الصحابة رضي الله > عنهم إذا ذكروا يوم أحد قالوا: ذاك يوم كان كله لطلحة . وأقول الرواية الثانية يحتمل أن تكون > إيماء إلى حصول الشهادة في مآله الدالة على حسن خاتمته وكماله . وفي شرح الطيبي قال > شيخنا شيخ الإسلام أبو حفص السهروردي: إن هذا ليس على سبيل المجاز مغيابه التعبير > بالحال عن المآل ، بل هو ظاهر في معناه جلي من حيث فحواه إذ الموت عبارة عن الغيبوبة > عن عالم الشهادة وقد كان هذا حاله من الانجذاب بكليته إلى عالم الملكوت ، وهذا إنما يثبت > بعد إحكام المقدمات من كمال التقوى والزهد في الدنيا والخروج من الارتهان بنظر الخلق > وامتطاء صهوة الإخلاص وكمال الشغل بالله عز وجل بتناوب أعمال القلب والقالب وصدق > العزيمة في العزلة واغتنام الوحدة والفرار عن مساكنة الإنس بالجلساء والإخوان . ( رواه > الترمذي ) ووافقه الحاكم في الرواية الثانية بلفظ: من أحب ، بدل: من سره . وروى ابن ماجه > عن جابر وابن عساكر عن أبي هريرة وأبي سعيد: طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت