> الهدي: فإن قبلت النصح فأمسك عن التصرف في أمرهم واجعل محبتك للكل على السواء > من غير أن ترجح محبة أحدهم على الآخر ، وأمسك عن التفضيل والغلو ، وإن خامر > باطنك فضل أحدهم على الآخر فاجعل ذلك من جملة أسرارك فلا يلزمك إظهاره ولا > يلزمك أن تحب أحدهم أكثر من الآخر أو تعتقد فضله أكثر من الآخر ، بل يلزمك محبة > الجميع والاعتراف بفضل الجميع ويكفيك في العقيدة السليمة أن تعتقد صحة خلافة أبي > بكر وعمر وعثمان وعلي ، ثم تعلم أن عليا ومعاوية كانا على القتال والخصام وكان > الطائفتان يسب بعضهم بعضا وما حكم أحد منهم بكفر الآخرين ، وإنما كانت ذنوبا لهم > فلا تكفر أحدا بما ترى منه من الجهل والسب . واعتقد أن أمير المؤمنين [ عليا ] اجتهد في > الخلافة وأصاب في الاجتهاد وكان أحق الناس بالخلافة إذ ذاك ، وأن معاوية اجتهد في > ذلك وأخطأ في الاجتهاد ولم يكن مستحقا لها مع علي رضي الله عنه والله تعالى ينفعنا > بمحبتهم ويحشرنا في زمرتهم . >
6121 ( وعن الزبير قال: كان على النبي صلى الله عليه وسلم درعان يوم أحد ) أي مبالغة في امتثال قوله > تعالى: ! 2 < خذوا حذركم > 2 ! [ النساء: 71 ] . وقوله: ! 2 < وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة > 2 ! [ الأنفال > 60 ] . فإنها تشمل الدرع وإن فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأقوى أفرادها حيث قال: ألا إن القوة الرمي . > ( فنهض ) أي فقام منتبها أو متوجها ( إلى الصخرة ) أي التي كانت هناك ليستوي عليها وينظر إلى > الكفار ويشرف على الأبرار ويظهر للفرار والكرار . وفي رواية: فذهب لينهض على صخرة . > ( فلم يستطع ) أي لثقل درعيه ( فقعد طلحة تحته ) أي وجعل نفسه تحته وبهذا رفع قدره . وفي > رواية: فبرك طلحة تحته . ( حتى استوى ) أي النبي . وفي رواية: فصعد على الصخرة . > ( فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أوجب طلحة ) أي الجنة كما في رواية . والمعنى أنه أثبتها > [ لنفسه ] بعمله هذا أو بما فعل في ذلك اليوم فإنه خاطر بنفسه يوم أحد وفدى [ بها ] رسول > الله صلى الله عليه وسلم وجعلها وقاية له حتى طعن ببدنه وجرح جميع جسده حتى شلت يده وجرح ببضع > وثمانين جراحة . ( رواه الترمذي ) وكذا أحمد وقال الترمذي: حسن صحيح . وعن أبي سعيد > الخدري رضي الله عنه أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فكسر رباعيته اليمنى > وجرح شفته السفلى ، وأن عبد الله بن شهاب الزهري شجه في جبهته ، وأن ابن قميئة جرح > وجنته فدخل حلقتان من حلق الدرع في وجنته ووقع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في حفرة من الحفر التي > عمل عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون ، فأخذ علي بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعه طلحة بن > عبيد الله حتى استوى قائما ، ومص مالك بن سنان أبو سعيد الخدري الدم من وجه رسول >