فهرس الكتاب

الصفحة 5862 من 6013

> عبيدة بن الجراح ) ومما يدل على كما زهده ما ذكره في الرياض عن عروة بن الزبير > قال: لما قدم عمر بن الخطاب من الشام تلقاه أمراء الأجناد وعظماء الأرض فقال عمر: > أين أخي . قالوا: من . قال: أبو عبيدة . قالوا: يأتيك الآن . فلما أتاه نزل فأعتقه ثم دخل > عليه بيته فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله . فقال عمر: ألا اتخذت ما اتخذ > أصحابك . فقال: يا أمير المؤمنين هذا يبلغني المقيل . أخرجه صاحب الصفوة والفضائلي > وزاد بعد قوله: ويأتيك الآن . فجاء على ناقة مخطومة بحبل . وفي رواية أن عمر قال له: > اذهب بنا إلى منزلك . قال: فدخل منزله فلم ير شيئا . قال: أين متاعك ما أرى إلا لبدا > وصحفة وسيفا وأنت أمير ، أعندك طعام . فقام أبو عبيدة إلى جزنة فأخذ منها كسرات فبكى > عمر وقال: غرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة . ( رواه أحمد والترمذي وقال: هذا حديث > حسن صحيح . وروي ) بصيغة المجهول أي الحديث ( عن عمر عن قتادة مرسلا ) أي بحذف > الصحابي ( وفيه: ) أي في هذا المروي ( وأقضاهم علي ) أي أعلمهم بأحكام الشرع قاله > شارح . والأظهر أن معناه أعلم بأحكام الخصومة المحتاجة إلى القضاء . قال النووي في > فتاويه قوله: أقضاكم علي ، لا يقتضي أنه أقضى من أبي بكر وعمر لأنه لم يثبت كونهما > من المخاطبين ، وإن ثبت فلا يلزم من كون واحد أقضى من جماعة كونه أقضى من كل > واحد يعني لاحتمال التساوي مع بعضهم ، ولا يلزم من كون واحد أقضى أن يكون أعلم > من غيره ، ولا يلزم من كونه أعلم كونه أفضل ، يعني لا يلزم من كونه أكثر فضيلة كونه > أكثر مثوبة كذا في الأزهار . وفيه بحث ، لأن المدار عندنا على الظاهر إذ لا نطلع نحن > على السرائر وقد قال صلى الله عليه وسلم: ' فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ' . وأما > حديث: ما فضلكم أبو بكر بفضل صوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر في قلبه . فقد ذكره > الغزالي بلفظ: ما فضل أبو بكر الناس بكثرة صلاة ولا بكثرة صوم . وقال العراقي: لم > أجده مرفوعا وهو عند الحكيم الترمذي من قول بكر بن عبد الله المزني . نعم لو لوحظ > اعتبار الأسبقية في أكثرية الثواب الأخروية مع المشاركة في سائر الأبواب [ لكان ] له وجه > وجيه إلى صوب الصواب . فقد قالوا: المعتبر في السبق هو إيمان أبي بكر وإن شاركه > علي وخديجة وزيد ، إذ إيمان الصغير والمرأة والمولى لا سيما وهم من الأتباع ليس له > شأن عند الأعداء ، ولهذا قوي الإيمان بحمزة وعز بإسلام عمر كما قال عز وجل: ^ ( فعززنا > بثالث ) ه ^ [ يس 14 ] . والحاصل أن الأحاديث متعارضة والأدلة متناقضة فالعبرة بما اتفق > عليه جمهور الصحابة وبما أجمع عليه أئمة أهل السنة ، ومع هذا فالمسألة ظنية لا يقينية > خلافا لمن خالف . وقد صرح شيخ الشيوخ شهاب الدين السهروردي [ حيث ] قال في علم >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت