> من العرب رمى بسهم في سبيل الله ) سبق معناه مع تحقيق مبناه ، وهذا القدر من الحديث > أخرجه الشيخان . ( ورأيتنا ) أي جمعا من الصحابة ( نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا > الحبلة ) بضم الحاء المهملة وسكون الموحدة ، ثمر السمر يشبه اللوبيا قاله ابن الأعرابي . وقيل: > ثمر العضاه . ( وورق السمر ) بفتح السين [ المهملة ] وضم الميم ، شجر معروف واحدتها سمرة > وبها سموا كذا في القاموس . ( وإن ) مخففة من الثقيلة ( كان أحدنا ليضع ) واللام لام الفارقة ، > والمعنى يخرج منه . ( كما تضع الشاة ) أي من البعر . والمعنى أن نجوهم يخرج بعرا ليبسه > وعدم الغذاء المألوف . ( ما له خلط ) بكسر الخاء المعجمة ، أي لا يختلط بعضه ببعضه لجفافه > ويبسه . ( ثم أصبحت ) أي صارت ( بنو أسد ) أي قبيلتهم ( تعزرني ) بتشديد الزاي ، أي توبخني > ( على الإسلام ) أي على الصلاة لأنها عماد الإسلام أو على عمدة شرائعه . والمراد أنهم كانوا > يؤدبوني ويعلموني الصلاة ويعيروني بأني لا أحسنها ( لقد خبت ) بكسر الخاء المعجمة وسكون > الموحدة ، أي خسرت . ( إذا ) بالتنوين ، أي إذا لم أحسن الصلاة وأفتقر إلى تعليم بني أسد > إياي . ( وضل عملي ) أي جميع طاعاتي ومجاهداتي ومسابقتي في الإسلام وصدق قدمي في > الدين . ( وكانوا ) أي بنو أسد حين ولاه عمر العراق ( وشوا ) بفتح الشين المخففة ، أي نموا > وسعوا ( به ) أي بعيبه على زعمهم ( إلى عمر رضي الله عنه ) أي بالرسالة أو الكتابة ( وقالوا: لا > يحسن ) أي سعد ( الصلاة ) أي أركانها أو شرائطها أو سننها ومراعاة أحوالها . هذا وفي النهاية > التعزيز الإعانة والتوقير والنصرة مرة بعد مرة . قلت ومنه قوله تعالى ! 2 < وتعزروه وتوقروه > 2 ! > [ الفتح - 9 ] . وقال: وأصل التعزير المنع والرد ، وكأن من نصرته قد رددت عنه أعداءه ومنعتهم > من أذاه . ولهذا قيل للتأديب الذي هو دون الحد تعزيز لأنه يمنع الجاني أن يعاود الذنب فهو > من الأضداد ، ومنه حديث سعد: أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام ، أي توقفني عليه . > وقيل توبخني على التقصير فيه . قال الطيبي: عبر عن الصلاة بالإسلام ، كما عبر عنها بالإيمان > في قوله تعالى: ! 2 < وما كان الله ليضيع إيمانكم > 2 ! [ البقرة - 143 ] . إيذانا بأنها عماد الدين ورأس > الإسلام . ( متفق عليه ) وعن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعد بن مالك إلى عمر > فقالوا: لا يحسن الصلاة . قال سعد: أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمد في > الأوليين وأخفف في الآخريين . فقال عمر: ذاك الظن بك أبا إسحاق . قال: فبعث رجالا > يسألون عنه في مساجد الكوفة . قال: فلا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا أثنوا عليه خيرا > وقالوا معروفا ، حتى أتوا مسجد من مساجد بني عبس قال: فقال رجل يقال له أبا سعدة: >