( 452 ) ( وعن ابن عمر قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله أنه ) الضمير لعمر أو للشأن ( تصيبه الجنابة من الليل ) يعني ، ويكسل عن الغسل لغلبة النوم ( فقال له رسول الله:( توضأ ) أي وضوءك للصلاة ( واغسل ذكرك ) عطف على قوله: ( توضأ ) ، وفيه دليل على أن الواو لمطلق الجمع لأن الغسل مقدم على الوضوء ، وإنما قدم اهتمامًا بشأنه وتبركًا به كذا قاله الطيبي: وكتب ميرك تحته وفيه ولم يظهر وجه ما فيه ولعله قرأ الغسل فنشأ منه الإِشكال فيه ، وإنما هو الغسل بالفتح ، والمراد غسل الذكر واللام عوض عن المضاف إليه ، وقول الطيبي: وإنما قدم ، أي الوضوء فتأمل ، وسن غسل الذكر لما عليه من النجاسة لا من القذر كما ذكره ابن حجر على مقتضى مذهبه . ( ثم نم ) متفق عليه ) قال ابن حجر: وفيه التصريح لمذهبنا أنه يسن للجنب إذا أراد أن ينام أو يؤخر الغسل لحاجة أو غيرها أن يتوضأ الوضوء الشرعي كما يأتي ، وفيه أنه لا يعرف خلاف في هذه المسألة فلا وجه لقوله: فيه التصريح لمذهبنا ، والخلاف الآتي إنما هو في أنه هل يجوز الإكتفاء بالوضوء العرفي أم لا ، وإن أراد الكراهة في ترك الوضوء الشرعي فلا دلالة في الحديث فضلًا عن الصراحة فإنه يحتاج إلى إثبات المواظبة أو يراد بها النهي المقصود .
( 453 ) ( وعن عائشة قالت:( كان النبي إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة ) رضي الله عنها ، أي الوضوء الشرعي ، ولم يكتف بالوضوء اللغوي وهو غسل الفم ( متفق عليه ) واللفظ لمسلم قاله السيد جمال الدين .
( 454 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: ( إذا أتى أحدكم