فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> المحرم أيضا حال . وقوله: قال شعبة: أحسبه يقتل الذباب ، قول بعض الرواة تفسير سؤال > الرجل واستفتاؤه ، أي ما تقول في شأن المحرم يقتل الذباب . اه . ( وقد قتلوا ابن بنت رسول > الله صلى الله عليه وسلم ) حال من ضمير الفاعل في يسألوني ( وقال ) وفي رواية: وقد قال ، أي والحال أنه قال . > ( رسول الله صلى الله عليه وسلم::( ) أي في حق ابني بنته ( هما ) يعني الحسنين ( ريحاني ) ضبط في جميع النسخ > بفتح النون وتشديد ياء المتكلم وسيأتي الكلام عليه . وفي الذخائر: هما ريحانتاي . ( من الدنيا ) > أي من رزق الله الذي رزقنيه من الدنيا ، يقال: سبحان الله وريحانه ، أي أسبح الله وأسترزقه . > وهو مخفف من ريحان مشددا فيعلان من الروح لأن انتعاشه بالرزق . ويجوز أن يراد بالريحان > المشموم ، لأن الشمامات تسمى ريحانا . ويقال: حباه بطاقة نرجس وبطاقة ريحان ، فيكون > المعنى أنهما مما أكرمني الله به وحياني ، أو لأن الأولاد يشمون ويقبلون فكأنهم من جملة > الرياحين التي أنبتها الله . وفي النهاية: الريحان الرحمة [ والراحة ] والرزق ، وبه سمي الولد > ريحانا وكل نبت طيب الريح من أنواع الشموم . وقال الطيبي: موقع من الدنيا ههنا كموقعها في > قوله صلى الله عليه وسلم: ' حبب إلي من الدنيا الطيب والنساء ' ، أي نصيبي منها . ونصب ريحاني على > المدح . أقول: الظاهر من كلام الفائق أنه جعل ريحاني خبرا المبتدأ ، أو من الدنيا بمعنى في > الدنيا . لكن يشكل على رواية الكتاب بغير رفع . ولعله مبني على ما روي ريحانتاي . أو > ريحاناي أو ريحاني بكسر النون وتخفيف الياء ، والإفراد باعتبار كل منهما ، والتقدير كانا > ريحاني . ثم رأيت القاضي عياضا قال في المشارق: قوله: وهما ريحاناي من الدنيا ، الولد > يسمى الريحان ومن هنا بمعنى في أي في الدنيا . وقيل: ريحاناي من الجنة في الدنيا ، كما قال > في الحديث: ' الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة ' . وقد قيل: يوجد منهما ريح الجنة ، > والريحان ما يستراح إليه أيضا . وقيل: سماهما بذلك لأن الولد يشم كما يشم الريحان . اه . > وعن جابر بن عبد الله على ما رواه أحمد في المناقب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي > طالب: سلام عليك يا أبا الريحانين فعن قليل يذهب ركناك والله خليفتي عليك . فلما قبض > رسول الله صلى الله عليه وسلم قال علي: هذا أحد الركنين . فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر . ( رواه > البخاري ) وعن عبد الرحمن بن أبي نعم أن رجلا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض > يصيب الثوب فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن بنت رسول > الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا . أخرجه > الترمذي وصححه . >