فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> تضلوا بعده ) أي بعد أخذ ذلك الشيء . ( كتاب الله ) بالنصب بيان ما في ما إن أخذتم به ، أو > بدل أو بتقدير أعني . وفي نسخة بالرفع ، أي هو كتاب الله . ( وعترتي ) في محل نصب أو > رفع وقوله: ( أهل بيتي ) معرب من وجهين . قال التوربشتي: عترة الرجل أهل بيته ورهطه > الأدنون ، ولاستعمالهم العترة على أنحاء كثيرة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: أهل بيتي . ليعلم > أنه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين وأزواجه . اه . والمراد بالأخذ بهم التمسك بمحبتهم > ومحافظة حرمتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم . وهو لا ينافي أخذ السنة من > غيرهم لقوله صلى الله عليه وسلم: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم . ولقوله تعالى: ^ ( فاسألوا أهل > الذكر إن كنتم لا تعلمون ) [ الأنبياء 7 ] . وقال ابن الملك: التمسك بالكتاب العمل بما > فيه ، وهوالائتمار بأوامر الله والانتهاء بنواهيه . ومعنى التمسك بالعترة محبتهم والاهتداء > بهديهم وسيرتهم . زاد السيد جمال الدين: إذا لم يكن مخالفا للدين . قلت: في إطلاقه صلى الله عليه وسلم > إشعار بأن من يكون من عترته في الحقيقة لا يكون هديه وسيرته إلا مطابقا للشريعة والطريقة > ( رواه الترمذي ) . >
6153 ( وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به > لن تضلوا بعدي ) أي بعد فوتي . [ وفي نسخة بعد موتي ] ( أحدهما ) وهو كتاب الله ( أعظم من > الآخر ) وهو العترة كما بينه بقوله: ( كتاب الله ) بالنصب وبالرفع ، وهو أظهر هنا لقوله: ( حبل > ممدود بين السماء والأرض ) أي قابل للترقي والتنزل كما مر بيانه وسبق برهانه . ( وعترتي أهل > بيتي ) قال الطيبي: في قوله: إني تارك فيكم . إشارة إلى أنهما بمنزلة التوأمين الخلفين عن > رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه يوصي الأمة بحسن المخالقة معهما وإيثار حقهما على أنفسهم ، كما > يوصي الأب المشفق الناس في حق أولاده . ويعضده الحديث السابق في الفصل الأول: > أذكركم الله في أهل بيتي . كما يقول الأب المشفق: الله الله في حق أولادي . وأقول: الأظهر > هو أن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم > المطلعون على سيرته الواقفون على طريقته العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح أن يكونوا > مقابلا لكتاب الله سبحانه كما قال: ^ ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ) ^ [ البقرة 129 ] . ويؤيده ما > أخرجه أحمد في المناقب عن حميد بن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عنده قضاء قضى به > علي بن أبي طالب فأعجبه وقال: الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت . وأخرج ابن > أبي الدنيا في كتاب اليقين عن محمد بن مسعر اليربوعي قال: قال علي للحسن: كم بين >