فهرس الكتاب

الصفحة 5915 من 6013

> فأقام عندهم إلى أن قدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الخندق ، ثم سكن الربذة إلى أن مات بها > سنة اثنين وثلاثين في خلافة عثمان . وكان يتعبد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه خلق كثير من > الصحابة والتابعين . ( أنه قال ) أي أبو ذر ( وهو آخذ ) أي متعلق ( بباب الكعبة: ) قال الطيبي: أراد > الراوي بهذا مزيد توكيد لإثبات هذا الحديث وكذا أبو ذر اهتم بشأن روايته فأورده في هذا > المقام على رؤوس الأنام ليتمسكوا به . سمعت النبي ) وفي نسخة صحيحة: رسول الله ( صلى الله عليه وسلم > يقول: ألا إن مثل أهل بيتي ) بفتح الميم والمثلثة ، أي شبههم . ( فيكم مثل سفينة نوح ) أي في > سببية الخلاص من الهلاك إلى النجاة . ( من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك ) فكذا من التزم > محبتهم ومتابعتهم نجا في الدارين ، وإلا فهلك فيهما ولو كان يفرق المال والجاه أو أحدهما . > ( رواه أحمد ) وكذا الحاكم لكن بدون لفظ: إن . قال الطيبي: وفي رواية أخرى لأبي ذر > يقول: من عرفني فانا من قد عرفني ، ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ألا إن > مثل أهل بيتي الحديث . أراد بقوله: فأنا من قد عرفني ، وبقوله: فأنا أبو ذر ، أنا المشهور > بصدق اللهجة وثقة الرواية وأن هذا الحديث صحيح لا مجال للرد فيه . وهذا تلميح إلى ما > روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا أظلت الخضراء > ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر . وفي رواية لأبي ذر ؛ من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من > أبي ذر ، شبه عيسى ابن مريم . فقال عمر بن الخطاب كالحاسد يا رسول الله أفتعرف ذلك له . > قال: أعرف ذلك فاعرفوه . أخرجه الترمذي وحسنه الصغاني في كشف الحجاب . شبه الدنيا > بما فيها من الكفر والضلالات والبدع والجهالات والأهواء الزائغة ببحر لجي يغشاه موج من > فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض وقد أحاط بأكنافه وأطرافه الأرض كلها > وليس منه خلاص ولا مناص إلا تلك السفينة ، وهي محبة أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم . وما أحسن > انضمامه مع قوله: مثل أصحابي مثل النجوم من اقتدى بشيء منه اهتدى . ونعم ما قال الإمام > فخر الدين الرازي في تفسيره: نحن معاشر أهل السنة بحمد الله ركبنا سفينة محبة أهل البيت > واهتدينا بنجم هدي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فنرجو النجاة من أهوال القيامة ودركات الجحيم ، > والهداية إلى ما يوجب درجات الجنان والنعيم المقيم . اه . وتوضيحه أن من لم يدخل السفينة > كالخوارج هلك مع الهالكين في أول وهلة ، ومن دخلها ولم يهتد بنجوم [ الصحابة ] كالروافض > ضل ووقع في ظلمات ليس بخارج منها . هذا ورواه أحمد عن أنس مرفوعا: إن مثل العلماء > في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدي بها في ظلمات البر والبحر ، فإذا انطمست النجوم > أوشك أن تضل الهداة . ويؤيده ما أخرجه أحمد في المناقب عن علي قال: قال رسول >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت