> والأرض وإن اختلفا باعتبار الدنيا مجازا كما عبر بهما عن العالم في قوله تعالى: ^ ( إن الله > لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ) ^ [ آل عمران - 5 ] . الكشاف: أي لا > يخفى عليه شيء في العالم ، فعبر عنه بالسماء والأرض ، ونحوه قوله تعالى: ! 2 < الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة > 2 ! [ سبأ - 1 ] . على معنى > له الحمد في الدنيا والآخرة ، فعبر بهما عن الدنيا . ويؤيد هذا التأويل ما سيأتي في الفصل > الثاني [ من ] حديث: حسبك من نساء العالمين مريم الحديث . وتفسير وكيع إنما يستقيم إذا > بين ما أبهم في الحديث ، والمبهم فيه كل واحد . اه . وقال النووي: الأظهر في معناه أن > كل واحدة منهما خير من نساء الأرض في عصرها ، وأما الفضل بينهما فمسكوت عنه ذكره > الجزري . >
6185 - ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ) [ أي وهو صلى الله عليه وسلم ] > بحراء . ( فقال: يا رسول الله هذه ) إشارة إلى ما في ذهن جبريل ( خديجة قد أتت ) أي > توجهت من ( مكة معها إناء فيه أدام ) أي مع خبز ( أو طعام ) أي مشتمل عليهما ( فإذا أتتك ) > أي تحقق مأتاها عندك ( فاقرأ عليها ) بفتح الراء أي أبلغها ( السلام من ربها ومني وبشرها > ببيت في الجنة من قصب ) بفتحتين ، أي لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف . وقال ابن > حجر: أي من قصب اللؤلؤ ، ولم يقل من لؤلؤ إذ في لفظ القصب مناسبة لأنها أحوزت > قصب السبق لمبادرتها إلى الإيمان دون غيرها . قلت: ويؤيده حديث: خديجة سابقة نساء > العالمين إلى الإيمان بالله وبمحمد . رواه الحاكم في مستدركه عن حذيفة . ( لا صخب ) > بفتح الصاد والخاء المعجمة ، ولا لنفي الجنس ، أي لا صياح أو لا اختلاط صوت . ( فيه ) > أي في القصب المعبر به عن القصر . وفي نسخة فيها ، فالضمير راجع إلى الجنة . ويؤيده > قوله: ( ولا نصب ) بفتحتين . قال تعالى: ! 2 < لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب > 2 ! > [ فاطر - 35 ] . أي كلال . قال شارح: أي لا يكون لها شاغل يشغلها عن لذائذ الجنة ولا > تعب ينقصها . وقال القاضي: نفى عن القصب الصخب والنصب لأنه ما من بيت في الدنيا > يسكنه قوم إلا كان بين أهله صخب وجلبة ، وإلا كان في بنائه وإصلاحه نصب وتعب . > فأخبر الله تعالى أن قصور الجنة خالية عن هذه الآفات . قال الطيبي: ويؤيد الوجه الثاني > أن بناء بيت الجنة حاصل بقوله: كن ليس كأبنية الدنيا ، فإنها إنما يتسبب بناؤها بصخب >