فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> راحته حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني . بأن المراد أن صورتها كانت في الخرقة و الخرقة > [ في ] راحته ، ويحتمل أن يكون نزل بالكيفيتين لقوله في نفس الخبر: نزل مرتين ، أي نزل > جبريل بصورتها في راحته وملك آخر في سرقة . ( فقلت: ) أي في جواب الملك ( إن يكن هذا ) > أي ما رأيته في المنام ( من عند الله يمضه ) بضم الياء من الإمضاء ، أي ينفذه لدي ويوصله إلي > ويظهره علي . وفي نسخة بهاء السكت . قال الطيبي: هذا الشرط مما يقوله المتحقق لثبوت > الأمر المدل بصحته تقريرًا لوقوع الجزاء وتحققه . ونحوه قول السلطان لمن تحت قهره: إن > كنت سلطانا انتقمت منك ، أي السلطانة مقتضية للانتقام . وفي شرح مسلم قال القاضي > عياض: إن كانت هذه الرؤيا قبل النبوة وقبل تخليص أحلامه صلى الله عليه وسلم من الأضغاث ، فمعناها أن > كانت رؤيا حق وإن كانت بعد النبوة فلها ثلاث معان أحدها . [ المراد ] أن تكون الرؤيا على > وجهها وظاهرها لا تحتاج إلى تعبير وتفسير يمضه الله وينجزه ، فالشك عائد إلى أنها رؤيا على > ظاهرها ، أم تحتاج إلى تعبير وصرف عن ظاهرها . وثانيها أن المراد إن كانت هذه الزوجية في > الدنيا يمضها الله فالشك أنها زوجية في الدنيا أم في الجنة . وثالثها أنه لم يشك ولكن أخبره > على التحقيق وأتى بصورة الشك وهو نوع ، من البديع عند أهل البلاغة يسمونه تجاهل العارف ، > وسماه بعضهم فرج الشك باليقين قال الطيبي: وهذا هو الذي ضعفناه فيما سبق وكان من > توارد الخاطر . قال المؤلف: خطبها النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها بمكة في شوال سنة عشرة من النبوة > وقبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل غير ذلك . وأعرس بها بالمدينة في شوال سنة اثنتين من > الهجرة على رأس ثمانية عشر شهرا أولها تسع سنين . وقيل دخل بها بالمدينة بعد سبعة أشهر > من مقدمه وبقيت معه تسع سنين . ومات عنها وله ثمان عشرة سنة ولم يتزوج بكرًا غيرها . > وكانت فقيهة عالمة فصيحة فاضلة كثيرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عارفة بأيام العرب > وأشعارها . روى عنها جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين ، وماتت بالمدينة سنة سبع وخمسين ، > وقيل سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان . وأمرت أن تدفن ليلا > فدفنت بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة وكان يومئذ خليفة مروان على المدينة في أيام معاوية . > ( متفق عليه ) . >
6189 ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: إن الناس [ كانوا ] يتحرون ) بتشديد الراء > المفتوحة ، من التحري وهو طلب الحري بمعنى اللائق أو قصد الأحرى بمعنى الأحق > والأولى . قال الطيبي: وهو الرواية ، وفي بعض نسخ المصابيح: يتحينون . وما وجدناها في > الأصول . وفي النهاية: التحري القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء >