فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> زينب . قالت عائشة في شأنها: لم تكن امرأة خيرا منها في الدين وأتقى لله وأصدق حديثا > وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد تبذلا لنفسها في العمل الذي تتصدق به ، وتتقرب إلى > الله تعالى . ماتت بالمدينة سنة عشرين . وقيل سنة إحدى وعشرين ولها ثلاث وخمسون > سنة . روت عنها عائشة وأم حبيبة وغيرهما . وأما أم حبيبة فاسمها رملة بنت أبي سفيان بن > صخر ابن حرب وأمها صفية بنت أبي العاص عمة عثمان بن عفان ، فقد اختلف في نكاح > رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وموضع العقد ، فقيل إنه عقد بأرض الحبشة سنة ست وزوجه منها > النجاشي وأمهرها أربعمائة دينار ، وقيل أربعة آلاف درهم من عنده . وبعث النبي صلى الله عليه وسلم > شرحبيل ابن حسنة فجاء بها إليه ودخل بها بالمدينة . وقيل إنه عقد عليها بالمدينة وزوجه > منها عثمان بن عفان . وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين . روى عنها جماعة كثيرة . وأما > جويرية فهي بنت الحارث بن حزام سباها النبي صلى الله عليه وسلم وسماها جويرية . وماتت في > ربيع الأول سنة ست وخمسين ولها خمس وستون سنة . روى عنها ابن عباس وابن عمر > وجابر . وأما ميمونة فهي بنت الحارث الهلالية العامرية ويقال إن اسمها كان برة فسماها > النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة ، وكانت تحت مسعود بن عمرو الثقفي في الجاهلية ففارقها فتزوجها أبو > درهم وتوفي عنها ، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة سنة سبع في عمرة القضاء بسرف > على عشرة أميال من مكة . وقدر الله تعالى أنها ماتت في المكان الذي تزوجها فيه بسرف > سنة إحدى وستين ، وقيل إحدى وخمسين وقيل غير ذلك . وصلى عليها ابن عباس ، وهي > أخت أم الفضل امرأة العباس وأخت أسماء بنت عميس وهي آخر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم . روى > عنها جماعة منهم عبد الله بن عباس كذا في الأسماء للمؤلف . ( فكلم حزب أم سلمة ) أي > إياها ، والمعنى فكلمنها . ( فقلن لها: كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس ) بالرفع على ما في > نسخة السيد على أنه استئناف تعليل . وقال ابن حجر: بالجزم والميم مكسورة لالتقاء > الساكنين ، ويجوز الرفع ، قلت: الصواب الرفع لقوله: ( فيقول ) والمعنى ليكلم رسول > الله صلى الله عليه وسلم الناس فيقول لهم ( من أراد أنت يهدي ) بضم الياء وكسر الدال ، أي يرسل هدية . > ( إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليهده ) وضع السيد في نسخته علامة الشك فوق الضمير ، وفيه أنه > يستوي وجوده وعدمه في المعنى المراد . نعم قد يحذف ضمير المفعول لكن النسخ > اجتمعت على وجوده وهو أوضح من تقديره فلا وجه للشك وتنظيره . والمعنى فليرسل > مهداه ، أي هديته . ( إليه ) أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( حيث كان ) أي من حجرات الأمهات ، > ومرادهن أنه لا يقع التحري في ذلك لا لهن ولا لغيرهن بل بحسب ما يتفق الأمر فيهن > ليرتفع التمييز الباعث للغيرة عنهن . ( فكلمته ) [ أي ] أم سلمة ( فقال ) [ النبي صلى الله عليه وسلم ) لها: لا > تؤذيني في عائشة ) أي في حقها وهو أبلغ من لا تؤذي عائشة لما يفيد من أن ما آذاها فهو >