فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
6244 ( وعن عبد الرحمن بن أبي عميرة ) بفتح فكسر مدني صحابي كذا ذكره ميرك . > وقال المؤلف: مدني ، وقيل قرشي مضطرب الحديث لا يثبت في الصحابة ، قاله ابن عبد البر . > وهو شامي روى عنه نفر . ( عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية: ) الظاهر المتبادر من الإطلاق أنه > معاوية بن أبي سفيان ، وإلا فمعاوية بن الحكم ومعاوية بن جاهمة أيضا من الصحابة على ما > ذكره المؤلف في أسماء رجاله . ( اللهم اجعله هاديا ) أي للناس ، أو دالا على الخير ( مهديا ) > بفتح الميم وتشديد الياء ، أي مهتديا في نفسه . ( واهد به ) أي بمعاوية الناس . فيه تأكيد لمعنى > الهداية المتعدية . اعلم أن الهداية إما مجرد الدلالة أو الدلالة الموصلة إلى البغية . قال الإمام > محمد بن إسماعيل البخاري: فهديناهم دللناهم على الخير والشر ، كقوله تعالى: ! 2 < وهديناه النجدين > 2 ! [ البلد 10 ] . والهدي الذي للإرشاد بمعنى الإسعاد ، من ذلك قوله سبحانه: > ^ ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) [ الأنعام 90 ] . وقال غيره: معنى الهداية في اللغة > الدلالة ، هداه في الدين يهديه هداية إذا دله على الطريق . والهدى يذكر لحقيقة الإرشاد أيضا > ولهذا جاز النفي والإثبات قال تعالى: ^ ( إنك لا تهدي من أحببت ) ^ [ القصص 65 ] . وقال > تعالى: ^ ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ) ^ [ الشورى 52 ] . قال الطيبي: لو حمل قوله: > هاديا على المعنى الأول ، كان قوله: مهديا ، تكميلا له لأنه رب هاد ولا يكون مهديا . وقوله: > واهد به ، تتميما لأن الذي فاز بمدلوله فوزا يتبعه كل أحد فكمل ثم تمم ، وإذا ذهب إلى > المعنى الثاني كان مهديا تأكيدا وقوله: اهد به ، تكميلا يعني أنه كامل مكمل . ولا ارتياب أن > دعاء النبي صلى الله عليه وسلم مستجاب ، فمن كان هذا حاله كيف يرتاب في حقه . ومن أراد زيادة بيان في > معنى الهداية فعليه بفتوح الغيب فإن فيه ما يكفيه . قال المؤلف: قرشي أموي وأمه هند بنت > عتبة ، كان هو وأبوه من مسلمة الفتح ثم من المؤلفة قلوبهم ، وهو أحد الذين كتبوا لرسول > الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل لم يكتب له من الوحي ، شيئا إنما كان يكتب له كتبه . روى عنه ابن عباس وأبو > سعيد ، تولى الشام بعد أخيه يزيد في زمن عمر ولم يزل بها متوليا وحاكما إلى أن مات وذلك > أربعون سنة ، منها في أيام عمر أربع سنين أو نحوها ومدة خلافة عثمان وخلافة علي وابنه > الحسن ، وذلك تمام عشرين سنة . ثم استوثق له الأمر بتسليم الحسن بن علي إليه في سنة > إحدى وأربعين ودام له عشرين سنة . ومات في رجب بدمشق وله ثمان وسبعون سنة وكان > أصابته لقوة في آخر عمره ، وكان يقول في آخر عمره: يا ليتني كنت رجلا من قريش بذي > طوى ولم أر من هذا الأمر شيئا . وكان عنده إزار رسول الله صلى الله عليه وسلم ورداؤه وقميصه وشيء من > شعره وأظفاره ، فقال: كفنوني في قميصه وأدرجوني في درائه وأزروني بإزاره واحشوا منخري > وشدقي ومواضع السجود مني بشعره وظفره ، وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين . ( رواه > الترمذي ) . >