فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
6245 - ( وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلم الناس ) التعريف فيه للعهد > والمعهود مسلمة الفتح من أهل مكة ( وآمن عمرو بن العاص ) أي قبل الفتح بسنة أو سنتين طائعا > راغبا مهاجرا إلى المدينة . فقوله صلى الله عليه وسلم هذا تنبيه على أنهم أسلموا رهبة ، وآمن عمرو رغبة فإن > الإسلام يحتمل أن يشوبه كراهة ، والإيمان لا يكون إلا عن رغبة وطواعية ذكره الطيبي وغيره . > وقال ابن الملك: إنما خصه بالإيمان رغبة لأنه وقع إسلامه في قلبه في الحبشة حين اعترف > النجاشي بنبوته ، فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنا من غير أن يدعوه أحد إليه فجاء إلى المدينة في > الحال ساعيا فآمن ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم على جماعة فيهم الصديق والفاروق ، وذلك لأنه كان مبالغا > قبل إسلامه في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم وإهلاك أصحابه ، فلما آمن أراد صلى الله عليه وسلم أن يزيل عن قلبه أثر تلك > الوحشة المتقدمة حتى يأمن من جهته ولا ييأس من رحمة الله تعالى . ( رواه الترمذي وقال: هذا > ديث غريب وليس إسناده بالقوي ) . >
6246 - ( وعن جابر قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا جابر ما لي أراك منكسرا ) أي > منكسر البال والخاطر ، يعني مهموما حزينا مغموما ( قلت: استشهد أبي وترك عيالا ) أي كثيرا > ( ودينا ) أي ثقيلا ، فاجتمع أسباب الحزن . ( قال: أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك . قلت: بلى يا > رسول الله . قال: ما كلم الله أحدا قط ) أي قبل أبيك ، ففيه إيماء إلى أنه بخصوصه أفضل من > سائر الشهداء الماضية حيث ما كلم الله أحدا منهم . ( إلا من وراء حجاب ) فيه إشارة إلى أن > قوله تعالى: ! 2 < وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب > 2 ! [ الشورى - 51 ] > الآية . مقيد بالدنيا لقوله: ( وأحيا أباك فكلمه كفاحا ) بكسر الكاف ، أي مواجها عيانا . ففي > النهاية: أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول . وقال شارح: أي كلم أباك من غير واسطة > بينه وبين الله تعالى . فإن قلت: كيف الجمع بين هذا الحديث وبين قوله تعالى: ! 2 < بل أحياء عند ربهم > 2 ! [ آل عمران - 169 ] . لأن التقدير هم أحياء فكيف يحيا الحي فقال المظهر: قيل: > جعل الله تعالى تلك الروح في جوف طير خضر فأحيا ذلك الطير بتلك الروح فصح الإحياء . > أو أراد بالإحياء زيادة قوة روحه فشاهد الحق بتلك القوة . قال الطيبي: وهذا الجواب أيضا من