فهرس الكتاب

الصفحة 6000 من 6013

( الفصل الأول ) >

6283 ( عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما أجلكم ) قال الطيبي: الأجل المدة > المضروبة للشيء قال تعالى: ( ! 2 < ولتبلغوا أجلا مسمى > 2 ! [ غافر 67 ] . ويقال للمدة المضروبة > لحياة الإنسان أجل ، فيقال: دنا أجله ، وهو عبارة من دنو الموت . واصله استيفاء الأجل أي > مدة الحياة . والمعنى ما أجلكم من مضى من الأمم السابقة في الطول والقصر إلا مقدار ما بين > صلاة العصر إلى صلاة المغرب من الزمان . اه . وتوضيحه أن الأجل تارة يعبر عن جميع > الوقت المضروب للعمر سواء يكون معلقا أو مبرما كما في قوله تعالى: ! 2 < ثم قضى أجلا وأجل مسمى عند > 2 ! [ الأنعام 2 ] . وتارة يطلق على انتهاة المدة وآخرها وهو المعنى بقوله سبحانه: > ! 2 < فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون > 2 ! [ الأعراف 34 ] . والمراد بالأجل هنا > هو المعنى الأول ، فالمعنى إنما مدة أعماركم القليلة .( في أجل من خلا من الأمم ) أي في > جنب آجال من مضى من الأمم الكثيرة ( مابين صلاة العصر إلى مغرب الشمس ) أي مثل ما > بينهما في جنب ما بين صلاة الظهر إلى العصر ، أو ما بين الفجر والظهر لا ما بين الفجر > والعصر للمثل المضروب الآتي . وخلاصته أن مدتكم في العمل قليلة وأجرتكم كثيرة على > قياس ما ذكره من المثل ، وهو قوله: ( وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى ) أي مع الرب > سبحانه وتعالى ( كرجل استعمل عمالا ) بضم فتشديد جمع عامل ، أي طلب منهم العمل > ( فقال: ) أي على طريق الاستفهام ( من يعمل لي إلى نصف النهار ) وهو من طلوع الشمس إلى > زوالها ، فالمراد بالنهار العرفي لأنه عرف عمل العمال . ( على قيراط قيراط ) أي نصف دانق > على ما في الصحاح . وقيل: القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشرة في أكثر البلاد ، > والياء فيه بدل من الراء كما أنها بدل من النون في الدينار . ويدل عليه جمعهما على دنانير > وقناطير وكرر قيراط للدلالة على أن الأجر لكل واحد منهم قيراط ، لا أن مجموع الطائفة > قيراط ( فعملت اليهود ) أي أتباع موسى السابق في الزمان ( إلى نصف النهار على قيراط > قيراط ثم قال: ) أي الرجل المستعمل للعمال ( من يعمل لي ، من نصف النهار إلى صلاة العصر على >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت