> قيراط قيراط . فعملت النصارى ) أي أتباع عيسى بعد اليهود ( من نصف النهار إلى صلاة العصر > على قيراط قيراط ثم قال: من يعمل لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين > قيراطين ، إلا ) للتنبيه ( فأنتم الذين تعملون ) بالخطاب . ويلائمه ما في رواية للبخاري: فأنتم > تعملون . وفي نسخة صحيحة بالغيبة ، وهو الظاهر من إيراد الموصول ، أي فأنتم مثل الذين > يعملون ، أو فأنتم هم الذين يعملون مثلا . ( من صلاة العصر إلى مغرب الشمس ألا ) للتنبيه > ( لكم الأجر مرتين ) أي مثلي ما لليهود والنصارى ، وكأنه مقتبس من قوله تعالى: ! 2 < يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته > 2 ! [ الحديد 28 ] . فإن هذه الأمة صدقوا > بنبيهم والأنبياء الماضية أيضا ( فغضبت اليهود والنصارى فقالوا: نحن أكثر أعمالا وأقل عطاء ) > أي قال أهل الكتاب: ربنا أعطيت أمة محمد ثوابا كثيرا مع قلة أعمالهم وأعطيتنا ثوابا قليلا مع > كثرة أعمالنا . ولعلهم يقولون ذلك يوم القيامة وقد حكى عنهم النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة الماضي > لتحقق ذلك ، أو صدر عنهم مثل ذلك لما اطلعوا على فضائل هذه الأمة في كتبهم أو على > ألسنة رسلهم . وعلى كل تقدير ففي الحديث دليل على أن الثواب للأعمال ليس على قدر > التعب ولا على جهة الاستحقاق ، لأن العبد لا يستحق على مولاه لخدمته أجرة ، بل المولى > يعطيه من فضله وله أن يتفضل على من يشاء من العبيد على وجه المزيد ، فإنه يفعل ما يشاء > ويحكم ما يريد . قال الطيبي: لعل هذا تصوير وتخيل لا أن ثمة مقاولة ومكالمة حقيقة ، اللهم > إلا أن يحمل ذلك على حصولها عند إخراج الذر فيكون حقيقة . اه . واستدل به علماؤنا تقوية > لقول أبي حنيفة: إن أول العصر بصيرورة ظل كل شيء مثله . [ إذ لا يتصور أن يكون النصارى > أكثر عملا من هذه الأمة إلا باعتبار هذه المدة . فإن قيل من الزوال إلى صيرورة ظل كل شيء > مثله ] أكثر منه إلى آخر النهار فيتحقق كون النصارى أكثر عملا على هذا التقدير . أجيب بأن > التفاوت بين هذين الوقتين لا يعرفه إلا الحساب ، والمراد من الحديث تفاوت يظهر لكل أحد > من الأمة أو لأكثرهم ، فإن الأحكام الفقهية مبنية على الاعتبارات الغالبية فالنادر لا حكم له . > وقال الكرماني في شرح البخاري: لا يلزم من كونهم أكثر عملا أكثر زمانا لاحتمال كون العمل > أكثر في الزمان الأقل . فأقول: هذا احتمال بعيد معارض باحتمال كون العمل أقل في الزمان > الأكثر ، فإذا تعارض الاحتمالان العقليان تساقطا ، والعرف حاكم باعتبار الغالب أن الزمان معيار > للعمل فيكون العمل الأكثر في الزمن الأزيد وكذا عكسه . مع أن في نفس الحديث الشريف > دلالة على اعتبار هذا المعيار . ( قال الله تعالى: فهل ظلمتكم ) أي هل نقصتكم ( من حقكم >