> الكفار فيدخلونهم في دينهم فهم خير أمة للناس . وقيل: قوله: للناس من صلة قوله: > أخرجت ، ومعناه ما أخرج الله للناس أمة خيرا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد أشار إليه صاحب البردة > بقوله: > % ( لما دعا الله داعينا لطاعته % بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم ) % > > إشارة خفية إلى أن المفهوم من كون الأمة موصوفة بنعت الخيرية ، أن يكون رسولهم > منعوتا بنعت الأكرمية . ولكنه عكس القضية الاستدلالية إجلالا لمرتبة الرسالة العلية ، فإن كوننا > خير أمة من بقايا جائزته وجدوى متابعته لأن تكريم التبع من تكريم المتبوع على مقتضى > المعقول والمشروع ، وإلا فينعكس المطبوع والموضوع ولا يظهر حسن المصنوع . ( قال: ) أي > النبي صلى الله عليه وسلم ( أنتم تتمون ) بضم فكسر فتشديد أي تكملون وتوفون . ( سبعين أمة ) أي من الأمم > الكبار ( أنتم خيرها وأكرمها على الله ) قال الطيبي: في قوله تعالى: أي في تفسير قوله تعالى: > فالمراد بسبعين التكثير لا التحديد ليناسب إضافة الخبر إلى المفرد النكرة لأنه لاستغراق الأمم > الفائتة للحصر باعتبار أفرادها ، أي إذا نقصت أمة أمة من الأمم كنتم خيرها ، وتتمون علة > للخيرية لأن المراد به الختم كما أن نبيكم خاتم الأنبياء أنتم خاتم الأمم . اه وفيه إيماء إلى أن > ختامه مسك في الاختتام كما أشار لفظ النبوة في نفس الحديث الشريف بالإتمام . ( رواه > الترمذي وابن ماجه والدارمي ) وكذا رواه الإمام أحمد في مسنده والطبراني والحاكم في > مستدركه ( وقال الترمذي: هذا حديث حسن ) وفيه إشعار إلى حسن المقطع ، وقد ذكر > البغوي بسنده مرفوعا قال: إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها وحرمت على الأمم > حتى تدخلها أمتي . اه وهذا إشارة إلى حسن الخاتمة المنبئة على حسن البداءة كما أشار إليه > قوله سبحان: ! 2 < إن الذين سبقت لهم منا الحسنى > 2 ! [ الأنبياء 101 ] . فنحن الآخرون الأولون > واللاحقون السابقون والحمد لله الذي جعلنا من أهل الإسلام وعلى دين نبينا محمد عليه > الصلاة والسلام والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبشكره تزيد البركات والخيرات . وقد > فرغت من تسويد هذا الشرح أنامل العبد المفتقر إلى كرم ربه الغني الباري علي بن سلطان > محمد الهروي القاري الملتجيء إلى الحرم المحترم المكي خادم الكتاب القديم والحديث >