فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 6013

كما يقال: فلأن لا يحمل ضيمًا إذا امتنع عن قبوله ، وذلك إذا لم يتغير فإن تغير نجس . ويدل بمفهومه على أنه إن كان أقل ينجس بالملاقاة ، وهذا المفهوم يخصص حديث ( خلق الماء طهورًا ) عند من قال بالمفهوم ، ومن لم يقل به أجراه على عمومه كمالك فإن الماء قل أو كثر لا ينجس عنده إلا بالتغير ، وقيل: لم يحمل يحتمل أنه لضعفه لم يحمله أو لقوّته لم يقبله ، وبالرواية الثانية يترجح الثاني ، قلت: الترجح يتوقف على أن لاتكون الرواية بالمعنى ، وحمل الرواية الشاذة على المعنى أولى والله أعلم . ويحتمل أن يكون مدرجًا من كلام أحد الرواة كما يدل عليه الفاء التعليلية ؛ فإن الحمل لما كان يحتمل أنه يكون من باب حمل الجسم كفلان لا يحمل الحجر ، أي لا يطيقه لثقله وأن يكون من باب حمل المعنى كفلان لا يحمل الغم ، أي لا يقبله ولا يصبر عليه ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها } ) [ الجمعة 5 ] أي لم يقبلوا أحكامها ، علل الراوي بمقتضى رأيه وفهمه بقوله: فإنه لا ينجس . لكن يبقى أنه حينئذ لم يبق لذكر القلتين فائدة بل ولا يكون الجواب كافيًا شافيًا . نعم لو قيل معنى ( لم يحمل الخبث ) أنه لم يتغير صريحًا لصلح أن يكون حجة للمالكية ولظهر لذكر القلتين فائدة أغلبية . ( رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والدارمي وابن ماجه وفي أخرى لأبي داود( فإنه لا ينجس ) ) بفتح الجيم ويجوز ضمها كذا في الأزهار ، ورُوي الحديث موقوفًا على ابن عمر .

( 478 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة ) بضم الباء وأجيز كسرها وحكى أيضًا بالصاد المهملة ، وهي بئر معروف بالمدينة قاله ابن الملك . وقال الطيبي: نقلًا عن التوربشتي: بضاعة دار بني ساعدة بالمدينة وهم بطن من الخزرج ، وأهل اللغة يضمون الباء ويكسرونها والمحفوظ في الحديث الضم ( وهي بئر ) بالهمزة ويبدل ( يلقى ) يجوز فيه التذكير والتأنيث ( فيها الحيض ) بكسر الحاء وفتح الياء جمع حيضة بكسر الحاء وسكون الياء ، وهي الخرقة التي تستعملها المرأة في دم الحيض أو تستشفرها ( ولحوم الكلاب ) قال الطيبي: ووجه معين يلقى فيها أن البئر كانت بمسيل من بعض الأودية التي يحتمل أن ينزل فيها أهل البادية فتلقى تلك القاذورات بافنية منازلهم فيكسحها السيل فيلقيها في البئر ، فعبر عنه القائل بوجه يوهم أن الإلقاء من الناس لقلة تدينهم وهذا مما لا يجوّزه مسلم ، فأني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت