فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 6013

إحدانا ؟ ( فقال رسول الله:( إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة ) ذكر الثوب ليس للتقييد بل لموافقة الواقع فلا يختلف الحكم ( فلتقرصه ) بضم الراء وسكون الصاد المهملة ( ثم لتنضحه ) بكسر اللام وتسكن وفتح الضاد المعجمة وتكسر ، قال في شمس العلوم: نضح بالفتح ينضح كذلك وبالكسر أيضًا بماء ، في النهاية القرص الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره ، وهو أبلغ في غسل الدم والنضح يستعمل في الصب شيئًا فشيئًا وهو المراد هنا قاله الطيبي . قيل: لأن الرش مع بقاء أثر الدم لا يزداد إلا نجاسة ، وقال ابن الملك: أي فلتمسحه بيدها مسحًا شديدًا قبل الغسل حتى يتفتت ثم لتنضحه ، أي لتغسله بماء بأن تصب عليه شيئًا فشيئًا حتى يذهب أثره تخفيفًا لإزالة النجاسة ، قلت: ويؤيده خبر ( حتيه ثم اقرصيه ) لكن يستثنى ما لو عسرت إزالة الأثر بقوله عليه الصلاة والسلام لما سئل عن بقاء الأثر بعد الماء: ( يكفيك ولا يضرك أثره ) ، وهو وإن كان ضعيفًا لكنه اعتضد بخبر جماعة أنه عليه الصلاة والسلام سألته امرأة عن دم الحيض تغسله فيبقى أثره فقال: ( يكفيك ولا يضرك أثره ) ( ثم لتصل فيه ) ) أي في ذلك الثوب فإنه لا بأس بعد هذا لأن إزالة لون الدم متعسرة ( متفق عليه ) قال الخطابي: في الحديث دليل على تعيين الماء في إزالة النجاسة لأنه عليه الصلاة والسلام أمرها بإزالة الحيضة به ، ولا فرق بين النجاسات إجماعًا . ا ه . وفيه أنه لا تعيين بطريق الحصر بل ذكره واقعي غالبي أو يقيس عليه ما في معناه من المائع المزيل والله تعالى أعلم .

( 494 ) ( وعن سليمان بن يسار ) هو مولى ميمونة زوج النبي من كبار تابعي المدينة ، وهو أحد الفقهاء السبعة ، مات سنة سبع ومائة . وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ( قال: سألت عائشة عن المني يصيب الثوب ) يحتمل الحال والوصف ( فقالت:( كنت أغسله ) أي المني ( من ثوب رسول الله فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه ) ) قال ابن الملك: فيه دليل على نجاسة المني وهو قول أبي حنيفة ومالك . قلت: ولعل الشافعي وأحمد يحملان الغسل على الطهارة من القذارة فيكون من باب النظافة ، وحمله على النسيان مستبعد جدًا مع قولها: ( كنت )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت