الغائط والبول والقيء والدم والمني ، يا عمار ما نخامتك ودموع عينيك والماء الذي في ركوتك إلا سواء ) ، وأما حديث ابن عباس أن النبي سئل عن المنى يصيب الثوب فقال: ( إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق ، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة ) فهو بعد تسليم حجته معارض بما قدمنا ، ويترجح ذلك بأن المحرم مقدم على المبيح هذا خلاصة كلام ابن الهمام . ( رواه مسلم ) .
( 496 ) ( وبرواية علقمة والأسود عن عائشة نحوه ) أي نحو رواية مسلم ومعناها ، وهو مرفوع على أنه مبتدأ خبره الجار المتقدم ، وعن عائشة متعلق بالرواية ( وفيه ) أي وفي مرويها زيادة قولها (( ثم يصلي فيه ) ) أي في ذلك الثوب ، وفي رواية أخرى لمسلم: ( فيصلي فيه ) ، وروى ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه عنها: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله وهو يصلي فيه ) ، وأغرب النووي حيث قال: أنه غريب ، واعتذر عنه ابن حجر بقوله: وكأنه لم يره .
( 497 ) ( وعن أم قيس ) من المهاجرات ( بنت محصن ) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الصاد بعدها نون أخت عكاشة بن محصن الأسدي ، أسلمت بمكة قديمًا وبايعت النبي وهاجرت إلى المدينة (( أنها أتت بابن لها صغير ) بالجر صفة لابن ( لم يأكل الطعام ) أي الذي يقصد به التغذي من غير اللبن ( إلى رسول الله ) متعلق بأتت ( فأجلسه ) أي ذلك الابن ( رسول الله في حجره ) بكسر الحاء وتفتح ، قال في المشارق: بفتح الحاء وكسرها هو الثوب والحضن ، وإذا أريد به المصدر فالفتح لا غير وإن أريد به الاسم فالكسر لا غير ( فبال )