فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 6013

وسكت عنه أعني المسح مالي بهذا علم ، وما رواه محمد بن مهاجر البغدادي عنها ( لأن أقطع رجلي بالموسى أحب إلي من أن أمسح على الخفين ) باطل نص على ذلك الحفاظ .

1 3( الفصل الأوّل )3

( 517 ) ( عن شريح ) بالتصغير ( ابن هانىء ) بالهمز على وزن فاعل أدرك زمن النبي وبه كنى أباه ، فقال: أنت أبو شريح من أصحاب علي كرم الله وجهه ، كذا ذكره المصنف في أسماء رجاله في عدد الصحابة ، وقد صرح ابن الملك في شرح المنار بأنه تابعي فكان المصنف تبع ابن عبد البر في ذكر المخضرمين مع الصحابة ( قال: سألت علي بن أبي طلب رضي الله عنه عن المسح ) أي عن مدته ( على الخفين ) أو عن جوازه عليهما ، والجواب على الأوّل مطابق للسؤال وعلى الثاني مستلزم له ( فقال: جعل رسول الله ) أي مدته ( ثلاثة أيام ولياليهن ) بفتح الياء ( للمسافر ) والجمهور على أن ابتداءه من وقت الحدث بعد المسح ، وقيل: من وقت المسح وهو ظاهر هذا الحديث ، ولذا قال النووي: وهو الراجح دليلًا ، وقيل: من وقت اللبس ( ويومًا وليلة للمقيم ) وهو حجة على مالك ، حيث لم ير للمقيم مسحًا ولم يقيد للمسافر بمدة . ثم أعلم أن السفر لغة قطع المسافة ، وليس كل قطع تتغير به الأحكام من جواز الإفطار ، وقصر الرباعية ، ومسح ثلاثة أيام ولياليها على الخف . فعم النبي برخصة المسح ثلاثة أيام جنس المسافرين لأن اللام في المسافر للإستغراق لعدم المعهود المعين ، ومن ضرورة عموم الرخصة الجنس حتى أنه يتمكن كل مسافر من مسح ثلاثة أيام لكل سفر فالحاصل أن كل مسافر يمسح ثلاثة أيام ، فلو كان السفر الشرعي أقل من ذلك لثبت مسافر لا يمكنه مسح ثلاثة أيام ، وقد كان كل مسافر يمكنه ذلك ، ولأن الرخصة كانت منتفية بيقين فلا تثبت إلا بيقين . ما هو سفر في الشرع وهو فيما عيناه إذا لم يقل أحد بأكثر منه ويدل على القصر لمسافر أقل من ثلاثة ، حديث ابن عباس ، عنه عليه الصلاة والسلام ، قال: ( يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربع برد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت