فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 6013

مكة إلى عسفان ) . فإنه يفيد الحصر في الأربعة برد ، وهي تقطع في أقل من ثلاثة أيام . وأجيب بضعف الحديث لضعف رواية عبد الوهاب بن مجاهد . فبقي قصر الأقل بلا دليل كذا حققه الإمام ابن الهمام ( رواه مسلم ) .

( 518 ) ( وعن المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول الله غزوة تبوك ) قيل تبوك ، غير منصرف للعلمية والتأنيث لا وزن الفعل وإن جعل اسم الموضع جاز صرفه يعني التأنيث باعتبار البقعة أو البلدة . وقوله لا وزن الفعل فيه نظر ولعله أراد أن وزنه فعول لا تفعل لكنه خلاف المفهوم من القاموس والنهاية ( قال المغيرة فتبرز رسول الله ) في القاموس ، برز بروزا أي خرج إلى البراز ، كتبرز وفي النهاية البراز بالفتح اسم للفضاء الواسع ، فكنوا به عن قضاء الغائط ، كما كنوا عنه بالخلاء ، لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس وبالكسر كناية عن الغائط . ا ه . وعلى كل فلا معنى لقول ابن حجر أي خرج إلى التبرز وهو قضاء الحاجة ، بل معنى تبرز هنا خرج وذهب على التجريد لقوله ( قبل الغائط ) بكسر القاف وفتح الباء أي جانبه لقضاء الحاجة . والغائط هو المكان المنخفض من الأرض . قال: ابن حجر الغائط في الأصل المكان المطمئن من الأرض تقضى فيه الحاجة ، سمي باسم الخارج للمجاورة وإن أريد الحقيقة فواضح والتقدير خرج للتبرز نحو المكان المذكور أو المجاورة فالتقدير خرج للتبرز لأجل الغائط . ا ه . وفيه مع ركاكة عبارته خرج للتبرز لأجل الغائط المنافية لما سبق عنه أنه يمنع من إرادة المجاور قوله قبل الغائط فتأمل ( فجملت ) أي ذاهبًا ( معه إداوة ) بكسر الهمزة مطهرة أو ركوة ليتوضأ منها وكان خروجه عليه الصلاة والسلام لقضاء الحاجة ( قبل الفجر ) وفيه دليل على استحباب المبادرة إلى تهيؤ أسباب العبادة قبل دخول أوقاتها ( فلما رجع ) أي من قضاء الحاجة ( أخذت ) أي شرعت ( أهريق ) بضم الهمزة وفتح الهاء وتسكن أي أصب الماء ( على يديه ) الكريمتين ( من الإداوة ) فيه دلالة على جواز الإستعانة في الطهارة ، سيما إذا أريد بها الإفادة والإستفادة ( فغسل يديه ) أي كفيه ( ووجهه ) الوجيه ولا دلالة فيه على عدم وجوب المضمضة والإستنشاق في الوضوء . كما زعم ابن حجر لإحتمال عدم ذكره لهما إما اختصار أو نسيانًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت