فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 6013

لكونهما داخلين ، في حد الوجه من وجه على ما حققه في محله ، ومع تحقق الإحتمال لا يصح الإستدلال ( وعليه ) أي على بدنه والواو للحال ( جبة من صوف ) فيه دليل على أن لبس الصوف مستحب ( ذهب ) أي شرع وأخذ وهو استئناف ، ولا يبعد أن يكون حالًا من الضمير المجرور ( يحسر ) بكسر السين وضمها أي يكشف كميه ( عن ذراعيه ) أي ليغسلهما ( فضاق كم الجبة ) بحيث لم يقدر أن يخرج يده إلى المرفق عن كم الجبة ، من غاية ضيقة . فيه رد على إطلاق بعض الفقهاء أن لبس الإنسان غير زي أهل اقليمه يسقط المروءة . ولذا قيل محله فيمن لم يلبسه لحاجة أو لم يقصد التأسي بالسلف في عدم التكلف وترك النظر إلى هيئات العادات . فإن ذلك أمر حدث فأناطوا به حكمه حيث لا حاجة ولا قصد للتأسي ، وإلا فقد قالت الصوفية: الإرادة ترك العادة ، نعم لو غير زيه على جهة عدم المبالاة الدالة على قلة الحياء ، وعدم التقييد بشيء من الأمور الشرعية ، والقواعد العرفية فيحكم بسقوط مروءته وعدم عدالته ، كما هو مقرر في محله ، ومنها الأكل في السوق . وفي الحديث أن الأصل فيما يجلب من بلاد المجوس ونحوهم من المتدنسين بالنجاسة الطهارة ، كالجوخ وإن اشتهر أنهم يعملونه بشحم الخنزير . وكالجبن وإن قيل أنهم يجعلون فيه أنافح الخنزير ، ويدل لذلك خبر أحمد . ( أن عمر أراد أن ينهى عن حلل الحيرة لأنها تصبغ بالبول . فقال له أبي: ليس لك ذلك قد لبسهن النبي ولبسناهن معه ) . وفي رواية ( للخلال من وجه آخر أن أبيًا قال له: يا أمير المؤمنين قد لبسها نبي الله ورأى الله مكانها لو علم الله أنه حرام لنهى عنها فقال صدقت ) . وروى الطبراني بسند جيد لكنه غريب ( أنه عليه الصلاة والسلام أتي بجبنة في غزوة فقال له: عليه الصلاة والسلام أين يصنع هذا قال: بفارس أي أرض المجوس إذ ذاك فقال: عليه الصلاة والسلام ضعوا فيها السكين وكلوا . فقيل يا رسول الله نخشى أن يكون ميتة . فقال: سموا الله وكلوا ) . وأخرج الترمذي ( أنه أهدي له خفان فلبسهما ولا يعلم أهما ذكيًا أم لا ) . وفي حديث سلمان النهي عن السؤال عن الجبن والسمن والفراء مع إنها كانت تجلب من بلاد المجوس . وذكر عند عمر الجبن . وقيل: إنه يوضع فيه أنافح الميتة . فقال: سموا الله وكلوا قال: أحمد أصح حديث في جبن المجوس هذا الحديث ( فأخرج يديه من تحت الجبة وألقى الجبة ) أي ذيلها ( على منكبيه ) فيه دليل على أنه كان تحته إزار أو قميص . وإلا لظهرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت