بالكتاب والسنة وإجماع الأمة . واختلفوا في وقت فرضيته ومكانها وسببها وأجمعوا على أنه مختص بالوجه واليدين وإن كان الحدث أكبر ، وهو من خصائص هذه الأمة إجماعًا .
( 526 ) ( عن حذيفة قال: قال رسول الله: فضلنا ) بصيغة المجهول مشددًا ( على الناس ) أي فضلنا الله تعالى على جميع الأمم السالفة ( بثلاث ) أي بثلاث خصال لم تكن لهم واحدة منها ، لأن الأمم السالفة كانوا يقفون في الصلاة كيفما اتفق ، ولم تجز لهم الصلاة إلا في الكنائس والبيع ، ولم يجز لهم التيمم ، وليس فيه انحصار خصوصيات هذه الأمة في الثلاث لأنه عليه الصلاة والسلام كان تنزل عليه خصائص أمته شيئًا فشيئًا ، فيخبر عن كل ما نزل عليه عند إنزاله بما يناسبه ( جعلت صفوفنا ) أي وقوفنا في الصلاة ( كصفوف الملائكة ) قيل في المعركة وقيل في الصلاة ، وقيل في الطاعة ، قال تعالى حكاية عنهم ( وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون ) . ( وجعلت لنا الأرض كلها ) تأكيد ليشمل ما في حكمها من الجبال ( مسجدًا ، وجعلت ترتبها ) أي تراب الأرض ( لنا طهورًا ) أي مطهرًا ( إذا لم نجد الماء ) . ومفهوم الحديث أن غير التراب لا يكون طهورًا . وهو معتبر عندنا خلافًا لغيرنا ( رواه مسلم ) .
( 527 ) ( وعن عمران ) أي ابن الحصين الخزاعي الكعبي . أسلم هو وأبوه ( قال كنا في سفر مع النبي فصلى بالناس ) أي إمامًا ( فلما انفتل ) أي انصرف وفرغ ( من صلاته إذا هو )