فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 6013

أي النبي ( برجل ) فهو مبتدأ وخبره برجل ( معتزل ) عن القوم ، أي خارج من بينهم واقف في ناحية ( لم يصل مع القوم ) والجملة جواب لما ، أي فلما انفتل فاجأه رؤية رجل معتزل غير مصل ( فقال: ) (( ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم ) ) أي من صلاتك معهم ( قال: أصابتني جنابة ولا ماء ) أي موجود هنا ( قال:( عليك بالصعيد ) ) . اسم فعل بمعنى خذ والزم ، والباء زائدة أو المعنى يلزم عليك التيمم بالصعيد ، وهو التراب عند الشافعي ، ووجه الأرض عند أبي حنيفة ومالك سواء كان ترابًا أم لا ، لأن الصعيد ما صعد على الأرض . واستثنى أبو حنيفة ما يصير رمادًا أو مذابًا (( فإنه ) ) أي الصعيد (( يكفيك ) ) أي لصحة الصلاة ، ويغنيك ويجزئك عن الماء . ( متفق عليه ) .

( 528 ) ( وعن عمار ) أي ابن ياسر رضي الله عنه ( قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: ) أي الرجل سائلًا ( أني أجنبت ) أي صرت جنبًا ، أو دخلت في الجنابة ( فلم أصب الماء ) من الإصابة ، أي لم أجده . وجاء في بعض طرق الحديث كما بينه الشيخ ابن حجر ، فقال عمر في جوابه: لا تصل حتى تجد الماء . ويمكن أن عمر لما سكت عن الجواب ناسيًا للقضية على وجه الصواب . ( فقال عمار لعمر: أما تذكر أنا كنا في سفر ) وفي المصابيح في سرية أي طائفة من الجيش ( أنا وأنت ) تأكيد وبيان لضمير كنا فالمعنى فأجنبنا كلنا ( فأما أنت ) تفصيل للمجمل ( فلم تصل ) لأنه كان يتوقع الوصول إلى الماء قبل خروج الوقت ، أو لإعتقاد أن التيمم إنما هو عن الحدث الأصغر ، وهذا هو الأظهر وقيل إنه لم يعلم الحكم ولم يتيسر له سؤال الحكم منه عليه الصلاة والسلام إذ ذاك . ( وأما أنا فتمعكت ) أي تمرغت وتقلبت في التراب ظنًا بأن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجب في الجنابة كالماء . ( فصليت فذكرت ذلك ) أي فعلي ، أو ما ذكر من امتناع عمر عن الصلاة وتمعكي في التراب ( للنبي فقال:( إنما كان يكفيك ) ) وفي نسخة: ( إنما يكفيك ) هكذا مجمل تفسيره (( فضرب النبي بكفيه الأرض ) ) هذا تعليم فعلي ، أوقع في النفس من الإِعلام القولي ، ( ونفخ فيهما ) ليقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت