فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 6013

بكسر الصاد وتشديد الميم وقيل بتخفيفها . ( قال: مررت على النبي ) المرور يتعدى بالباء وعلى ( وهو ) بضم الهاء وتسكن ( يبول فسلمت عليه فلم يرد ) بفتح الدال هو المصحح ( عليّ ) السلام ( حتى قام إلى جدار ) لعله كان جدار بعض أصحابه ، وهو يعلم رضاه أو كان جداره ( فحتّه ) بالتاء الفوقية ، أي حكه وخدشه ( بعصا كانت معه ) ، حتى يحصل منه التراب . قصد إلى الأفضل لكثرة الثواب أو لإزالة القاذورات أو المؤذيات المتعلقة بالجدار ، فلا يكون نصًا على أن التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار . ( ثم وضع يديه ) أي مرتين ( على الجدار ) وفي نسخة صحيحة يده على الإِفراد لإرادة الجنس . ( فمسح وجهه وذراعيه ) أي مع مرفقيه . قال الطيبي: وفي الحديث أن الضربة الواحدة كافية: وقد قال به أحمد وهو رواية عن مالك ، وقول قديم للشافعي . ( ثم رد عليّ ) أي السلام . والحديث يدل على استحباب الطهارة لذكر الله تعالى ، وعلى المداومة على الطهارة ، وفي تأخيره عليه الصلاة والسلام رد الجواب تعليم بأن رده من الواجبات المطلقة . كذا قيل وأقول هذا من المواضع التي ذكروها أن المسلّم لا يستحق الجواب ، فيكون هذا من مكارم أخلاقه عليه الصلاة والسلام والله تعالى أعلم . ( ولم أجد ) أي نقلت هذا الحديث هنا تبعًا للمصنف . ولم أجد ( هذه الرواية ) أي بهذا اللفظ ( في الصحيحين ) وروايتهما مذكورة في أول الفصل الثالث من هذا الباب . ( ولا في كتاب الحميدي ) . فالإعتراض وارد على صاحب المصابيح ، حيث ذكر هذا الحديث في الصحاح الموضوع في اصطلاحه لحديث الشيخين أو أحدهما . ( ولكن ذكره ) أي صاحب المصابيح بإسناده ، أي هذا الحديث وفي نسخة ذكرها أي هذه الرواية ( في شرح السنة ) من كتبه من طريق الشافعي ، عن إبراهيم بن يحيى بسنده ( وقال فيه ) أي في حقه ( هذا حديث حسن ) فكأنه غفل عنه في هذا الكتاب ، والله أعلم بالصواب .

2 3( الفصل الثاني )3

( 530 ) ( عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( إن الصعيد ) أي التراب أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت