فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 6013

أحدكم أن يأتي الجمعة ، كما جاء مصرحًا به في رواية الليث عن نافع ، أي صلاتها ( فليغتسل ) ) . وفيه إشارة إلى أن الغسل للصلاة ، لا لليوم ، وهو الصحيح . قال الطيبي: الظاهر أن الجمعة فاعل ، كقوله تعالى: إذا جاءتهم الحسنة ، وقوله تعالى: 16 ( { أن يأتي أحدكم الموت } ) [ المنافقون 10 ] وفيه أنه لا يصح غسل الجمعة قبل الصبح . قال ميرك: وفيه تأمل . فالظاهر أن الأمر بالعكس . وقال ابن حجر: والفاء للتعقيب ، وظاهره أن الغسل عقيب المجيء ، وليس بمراد . فالصحيح أن الفاء للجزاء ، قال: وكلام الطيبي غفلة عن الرواية الأخرى . وهي من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء . وسندها صحيح . ا ه . ثم الأمر بالغسل للإستحباب المؤكد عند الجمهور لما سيأتي ، وعند مالك واجب ، وعليه الظاهرية . ( متفق عليه ) .

( 538 ) ( وعن أبي سعيد ) أي الخدري ، كما في نسخة ( رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله غسل يوم الجمعة ) من باب إضافة المظروف إلى الظرف ، كمكر الليل ، وأخذ من إضافته إلى يومها لا إلى وقتها أن وقت غسلها يدخل بفجر يومها ، فلا يجوز قبله خلافًا للأوزاعي وبعض الفقهاء ومنهم بعض علمائنا ، ولا يتوقف على الرواح خلافًا لمالك . ( واجب ) أي ثابت ، لا ينبغي أن يترك ، لا أنه يأثم تاركه خلافًا لمالك . قيل هذا وأمثاله تأكيد للإستحباب ، كما يقال رعاية فلان علينا واجبة . ( على كل محتلم ) أي بالغ مدرك ، أو أن الإحتلام وسببه أن القوم كانوا يعملون في المهنة ويلبسون الصوف ، وثياب المهنة ، وكان المسجد ضيقًا متقارب السقف فإذا عرقوا تأذى بعضهم برائحة بعض ، خصوصًا في بلادهم التي في غاية من الحرارة ، فندبهم عليه الصلاة والسلام إلى الإغتسال بلفظ الوجوب ليكون أدعى إلى الإجابة . ( متفق عليه ) .

( 539 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله حق ) أي ثابت ولازم ، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت