فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 6013

جدير ولائق ( على كل مسلم ) أي بالغ عاقل ، ( أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا ) والمراد غسل يوم الجمعة ، كما بينته الرواية الأخرى ( يغسل فيه رأسه أوّلًا وجسده ) أي سائر بدنه ، ( ثانيًا ) واستثنى داخل العينين . والجملة بيان ليغتسل ، مشعر ببيان علة الحكم ، إذ الرأس والجسد محلان للوسخ غالبًا . ويستحب التيامن وتقديم الوضوء ، وأما المضمضة والإستنشاق ففي الوضوء سنتان ، وفي الغسل فرضان عندنا ( متفق عليه ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( 540 ) ( عن سمرة ) بفتح المهملة وضم الميم ( ابن جندب ) بضم الجيم والدال ، وتفتح ( قال: قال رسول الله:( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ) المختار فيها كسر النون وسكون العين ، ويجوز فتح النون وكسر العين ، وهذا كلام يطلق للتجويز والتحسين ، وتقديره بتلك الفعلة هي . وقيل الضمير في . فبها للسنة ، وإن لم يجر لها ذكر لفظًا ولا معنى ، بل حكمًا من قرينة الحال . والباء متعلقة بمقدر . وروي عن الأصمعي أن التقدير فبالسنة أخذ ، ونعمت الخصلة هي . قيل وفيه نظر ، لأنه إنما يكون آخذ بالسنة إذا اغتسل ، وأما إذا توضأ ، فإنما أتى بالفرض الذي عليه . فالأولى أن يقال: فبالشريعة أو الرخصة ، أو الفعلة أو الخصلة . ا ه . والأولى أن يقال: فبالرخصة ، إذ الفعلة والخصلة مبهمة ، والشريعة عامة شاملة . قيل فبالرخصة أخذ ، ونعمت السنة التي تركها ، أي الغسل . وهذا وإن قوي معنى ضعيف لفظًا ، لإختلاف مرجع الضميرين مع عدم ما يدل على مرجع الثاني . فالأولى أن يقال: التقدير فبالفرضية أخذ . ونعمت الفرضية هي ، أي أو بخصلة النظافة أخذ ، ونعمت الخصلة هي . ( ومن اغتسل ) أي يوم الجمعة لصلاتها ، وفيه إشارة إلى أنه لا يصلح غسل الجمعة إلا قبل الفرض . ذكره ابن حجر وفيه نظر . ( فالغسل أفضل ) ) لأنه تطهير أكمل . وهذا الحديث صريح بأن غسل يوم الجمعة سنة لا واجب ، ويؤيده أيضًا خبر مسلم: من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم أتى الجمعة فدنا واستمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت