أنه عليه الصلاة والسلام غسل ميتًا قط ، ويدل عليه رواية أحمد أنه عليه الصلاة والسلام قال: يغتسل . وساقه .
( 543 ) ( وعن قيس بن عاصم رضي الله عنه أنه أسلم ) قال ابن عبد البر: قدم على النبي في وفد تميم وأسلم ، فلما رآه النبي قال: هذا سيد أهل الوبر . وكان مشهورًا بالحلم يعد في البصريين ، روى عنه ابنه حكيم وخلق سواه . ( فأمره النبي أن يغتسل بماء وسدر ) ذهب الأكثرون إلى استحباب اغتسال من أسلم ، وغسل ثيابه إذا لم يكن لزمه غسل في حال الكفر . والغرض منه تطهيره من النجاسة المحتملة على أعضائه من الوسخ والرائحة الكريهة . وإنما أمره عليه الصلاة والسلام بالغسل بالماء والسدر للمبالغة في التنظيف ، لأنه يطيب الجسد . واغتساله مؤخر عن قول كلمتي الشهادة في الأصح . وعند مالك وأحمد ، يجب الغسل وإن لم يكن جنبًا ، وأما إذا أسلم وقد جامع أو احتلم في الكفر ، فيفرض عليه الغسل وإن اغتسل فيه عند الشافعي ، لأنه يحتاج إلى النية وهي عبادة لا تصح من الكافر . وعند أبي حنيفة يكفيه اغتساله فيه . ويسن أيضًا حلق رأسه قبل الغسل لا بعده ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ألق عنك شعر الكفر واغتسل . ( رواه الترمذي ) وحسنه ( وأبو داود ) وسكت عليه ولم يضعفه المنذري ( والنسائي ) وسنده صحيح .
( 544 ) ( عن عكرمة ) هو مولى ابن عباس ، أصله من البربر وهو أحد فقهاء مكة وتابعيها ، سمع ابن عباس وغيره من الصحابة ، وروى عنه خلق كثير . مات سنة سبع ومائة ، وله ثلاث وثمانون سنة . قيل لسعيد ابن جبير هل أحد أعلم منك ، قال: عكرمة ( قال: إن ناسًا ) وفي نسخة أناسًا ( من أهل العراق ) وهو بلاد من عبادان إلى موصل طولًا ، ومن القادسية إلى حلوان عرضًا . والعراقان الكوفة والبصرة ، كذا في القاموس . ( جاؤوا فقالوا: يا ابن عباس ) جروا فيه