فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 6013

على عادة العرب من عدم رعاية مزيد الأدب في الخطاب مع الأكابر . ( أترى ) بفتح التاء من الرأي ، أي تعتقد ( الغسل يوم الجمعة ) ظرف للغسل ( واجبًا . قال: لا ) أي لا أراه واجبًا ، ( ولكنه أطهر ) أي أكمل طهارة ، وأفضل مثوبة ، لأنه ورد الأمر بالسنة . ( وخير ) أي نفع كثير ( لمن اغتسل ) وأفضل له من الوضوء ( ومن لم يغتسل ) واكتفى بالوضوء ( فليس عليه بواجب ) هذا دليل لجواب مقدر ، تقديره فلا بأس ، إذ ليس الغسل فيه واجبًا . ( وسأخبركم ) السين للتأكيد ، لا للإستقبال . ( كيف بدء الغسل ) بضم الهمزة ، أي سبب ابتداء مشروعيته أو سنيته للجمعة . ( كان الناس ) استئناف بيان ، والمراد من الناس الصحابة ، فإنهم هم الناس . ( مجهودين ) يقال جهد الرجل بالضم ، فهو مجهود إذا وجد مشقة كذا في النهاية . وقال ابن حجر: أي مسلطًا عليهم الجهد والمشقة في أمر دنياهم ، لأن الله تعالى اختار لهم أكمل الأحوال وأولاها ، وهو التنزه عن الدنيا وقواطعها ، إلا ما يضطر إلى مباشرته من أسبابها ، فإن ذلك لا يترتب عليه شيء من محذورها . ( يلبسون الصوف ) جملة مبينة ( ويعملون على ظهورهم ) أي فيعرقون ( وكان مسجدهم ) أي مسجده عليه الصلاة والسلام ، وأضيف إليهم لصلاتهم فيه . ( ضيقًا ) بالطول والعرض ( مقارب السقف ) لعدم ارتفاعه ، فيكون غيرها . ( إنما هو عريش ) أي كان سقف المسجد كعريش الكرم ، يعني القصد منه الإستظلال وإن كان على رأس الواقف . ( فخرج رسول الله في يوم حار ) من أيام الجمعة ( وعرق الناس ) جملة حالية ، أو عطف على فخرج . ( في ذلك الصوف ) أي الذي يعملونه على ظهورهم حين لبسه . ( حتى ثارت ) أي انتشرت ( منهم رياح آذى بذلك ) أي بما ذكر من العرق والرياح . ( بعضهم بعضًا ) وتأذى الكل ( فلما وجد رسول الله تلك الرياح ) أي أحسها ، أو وجد أثرها وتأثيرها من الأذى ( قال: أيها الناس ) أي يا أيها . كما في نسخة ( إذا كان هذا اليوم ) إشارة إلى الجنس ، أو المراد مثل هذا اليوم . ( فاغتسلوا ) أي لحضور الجمعة ( وليمس أحدكم ) بسكون اللام ، ويجوز كسرها ، وبفتح الميم والسين ( أفضل ما يجد ) أي أحسنه ( من دهنه ) أي لشعره ( وطيبه ) أي لسائر بدنه . وأغرب ابن حجر بقوله عطف عام على خاص ، إذ الظاهر أنه عليه الصلاة والسلام لم يرد مجرد الدهن ، وإنما أراد الدهن المطيب ، فإنه على تسليمه ليس من باب عطف العام ، كما لا يخفى على الخاص ، ثم قال: وهذا كالخبر الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام ( كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل الخروج إلى الصلاة ) . ورواية خلافه عن ابني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت