فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 6013

عليهما ) أي لم يغضب ، أو ما استمر الغضب بل زال أو ذهب ، وهذا من مكارم أخلاقه ( رواه مسلم ) . ( 546 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها . قالت: كنت أغتسل أنا والنبي ) بالرفع على العطف للفصل ، وروي بالنصب على أنه مفعول معه . وفي نسخة رسول الله بالوجهين ( من إناء واحد ) على عادة العرب من وضع ظرف كبير مملوء من الماء ثم يغترفون منه ويتناوبون . ( وكلانا ) الواو للحال ( جنب ) الإِفراد باعتبار لفظ كلا ، وهو أفصح من التثنية لمعناه ( وكان ) عليه الصلاة والسلام ( يأمرني ) أي بالإتزار ، اتقاء عن موضع الأذى ( فأتزر ) قال الشراح: صوابه فأئتزر بهمزتين ، يعني باعتبار الأصل ، وإلا فالقاعدة المقررة أن الهمزة الثانية الساكنة عند اجتماع الهمزتين ، تقلب من جنس حركة ما قبلها كآدم . قالوا فإن ادغام الهمزة في التاء غير جائز ، وقال أبو موسى هو تحريف وتصحيف من بعض الرواية ، كذا نقله السيد عن الأزهار . وقال في المفصل: قول من قال فأتزر خطأ خطأ . وقال الكرماني فأتزر في قول عائشة ، وهي من فصحاء العرب حجة ، فالمخطىء مخطىء . وقال ابن الملك ، إنه مقصور على السماع ، ومنه قراءة ابن محيض: [ أي ] { فليؤد الذي اتمن } [ / أي ] . بهمزة وصل وتاء مشددة مضمومة ، من الأمانة ، ذكره الأبهري ، والمعنى فأعقد الإزار في وسطي . وهذا يدل على جواز الإستمتاع بما فوق الإزار دون ما تحته ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في قوله الجديد ، ولعل قوله عليه الصلاة والسلام كان رخصة ، وفعله عزيمة تعليمًا للأمة ، فإنه أحوط ، فإن من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه . ( فيباشرني ) أي يضاجعني فيلامسني ، وتمس بشرته بشرني فوق الإزار ( وأنا حائض ) جملة حالية ، وهو بلا هاء لإختصاصه بالمؤنث ، وقد تلحقه ( وكان ) أي النبي ( يخرج رأسه إليّ وهو معتكف في المسجد ) بأن كان باب الحجرة مفتوحًا إلى المسجد ، فيخرج رأسه منه إلى الحجرة وهي فيها ، وهذا يدل على أن المعتكف إذا خرج بعض أعضائه من المسجد لم يبطل اعتكافه . ( فاغسله ) أي رأسه ( وأنا حائض . متفق عليه ) واللفظ للبخاري ، قاله السيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت