( 547 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: كنت أشرب ) أي الماء ( وأنا حائض ثم ) أي بعد الطلب ( أناوله النبي ) أي أعطيه الإناء الذي شربت فيه ، كما فهم من السياق ( فيضع فاه ) أي فمه ( على موضع فيّ ) بتشديد الياء ، أي فمي ( فيشرب ) أي منه ، وهذا من غاية مخالفته لليهود بغضًا ، ومن نهاية موافقته لها حبًا . ( وأتعرق ) أي وكنت أتعرّق ( العرق ) بفتح العين وسكون الراء ، أي آخذ اللحم من العرق بأسناني ، وهو عظم أخذ معظم اللحم منه وبقيت عليه بقية ، والمراد هنا العظم الذي عليه اللحم ، وهذا يدل على جواز مؤاكلة الحائض ومجالستها ، وعلى أن أعضاءها من اليد والفم وغيرهما ليست بنجسة . وأما ما نسب إلى أبي يوسف من أن بدنها نجس ، فغير صحيح . ( وأنا حائض ثم أناوله النبي وفيه إشارة إلى كمال تواضعه وطيب نفسه .( فيضع فاه على موضع فيّ رواه مسلم ) .
( 548 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: كان النبي يتكىء في حجري ) بكسر الحاء وتفتح ، أي يستند إليه ويعتمد في الجلوس عليه ( وأنا حائض ثم يقرأ القرآن ) فيه دلالة على أن الحائض طاهرة حسًا ، نجسة حكمًا ( متفق عليه ) .
( 549 ) ( وعنها قالت: قال لي ) الفتح في الياء ، أفصح من السكون ( النبي ناوليني )